الاثنين، 25 فبراير، 2013

كانون نار مش تقيلدي



كانون نار مش تقيلدي


مش مجرد كانون نار بالمرة هاي القصة جزء من ذاكرة الطفولة ... اول علاقة صداقة والفة ومحبة عشتها كانت علاقتي بدار جيرانا عمي ابو حكمت (طبعا بعد ما كبرت وصار عمري 5 سنين فهمت انه عمي ابو حكمت بيقربلنا وابوي بيكون ابن خاله ) ... كانوا دار عمي ابو حكمت جزء من قصتي ويومياتي عشت تفاصيلها بمحبة وعشتها على طريقتي وسجتي وما اضطريت اغير من شخصيتي كنت انا سمر الشقية الشيطانة الي بتهرب من العقاب على دار الجيران وتتخبا هناك ...

كنت انا سمر الي لما تجيب علامة عالية تروح عند عمها ابو حكمت عشان تاخذ الهدية ... كيف ممكن يكون ارتباطك بشخص تعودت تشوفه كل يوم تحكي معاه مش شرط القرابة الي بتقربك من الناس مرات الاصالة هي الي بتفرض عليك محبة الناس الي حوليك .. هداك البيت بشجره وتفاصيلة مطبوع بذاكرتي ... من يوم ما كنت اروح العب وازعج واخرب واغلب لاخر يوم استضافنا هداك البيت انا واهلي قبل ما الجيش الاحتلال يهدم دارنا ...

تركت الحارة بكل تفاصيلها وانا عمري 12 سنة بس عمرها ما غبت لحظة عن بالي شغلة وحدة ما تغيرت فيي تجاه هداك المكان هو احساسي نفسه لما اروح ازور دار عمي ابو حكمت بحس انه هناك في الي اصدقاء وعمام واهل وحتى احفاد عمي ابو حكمت وخالتي ام حكمت بحس انه ولاد عمامي ...

 الدنيا بتلهي وبتشغل يمكن بس عمري ما رح انسى انه هم جزء من عيلتي الرائعة ... شو ممكن اتذكر العيد ولا رمضان ولا هدايا العلامات ولا نكت عمي ابو حكمت ولا الورد المزروع في كل مكان في ساحة الدار بدي ولا اتذكر كيف كنا نهرب عندهم كل ما اسمعنا قصف ولا كل ما امي كانت بدها تعاقبنا ... الذكريات اكبر من انها تنوصف وكل الي ممكن ينقال الله يخلي عمي ابو حكمت وخالتي ام حكمت ويظلوا منورين الحارة .... كلامتي اقل من انها تعبر عن مدى حبي واحترامي لتلك العائلة الفلسطينية الرائعة الي حافظت وبتحافظ يوميا على معنى ان تكون فلسطيني اصيل 



سمر عزريل 
25 /2 /2013 

هناك تعليق واحد:

  1. هذه الذكريات البسيطة الجميلة تدوم .. كانت الاحلام بسيطة تختصر وتتحقق عند ابو حكمت ! يمكن اجيال اليوم هالزمن مش حيمنحهم ابو حكمت متلك .. تحياتي :)

    ردحذف