الخميس، 25 أكتوبر، 2012

عيد من غير ستي



العيد بكرا المرة العيد مش مختلف عن الي قبلو والي قبلو ... لا بس هو غير في اعياد قبل كانت ستي حوالينا بنصحا الصبح بنروح نعيد عليها بترضى علينا وتدعيلنا وبتدمع وهي بتسلم علينا علنا او سرا بس كنا نحس فيها لانها كانت تشوف فينا ابنها الى مات وتركنا ... كان الوجع بيوصلني حتى لو ما حكت ستي شو بتحس او شو في ... كنت لما ابوس ايدها الي كلها حرية وثورة صمود وترضى علي افرح فرحة غير عادية ... ستي بتجاعيد وجها كانت قصة غير مألوفة الي بشتكلها دايمن ... حتى لما كنت اكون معها ... العيد هاد العيد رقم اربعة بدون ستي الحجة ام يوسف .
بلا الضحكة والصوت والتفاصيل ذاتها بلا تعاليمتها النا كيف نعمل الكعك بلا ما تكون كاعدة على الارض وبتنقي في السمسم واليانسون عشان كعك العيد ... العيد هاد بلا ما ستي تنده علي اجبلها الشومر او الطحين والزيت او اشويلها كعكاتها الي مش على طريقة بنات اليوم حسب وصفها لكعك امي وعماتي ... هاد العيد الي ما في وجهة نظر ستي باي كعكات احسن كعكات امي ولا عمتي ولا ما بعرف مين ... هاد العيد بلا  ما ستي تدلع كرمل وتغنيلها بلا ما اسمعها ترضى على عمامي وعماتي بلا الناس الي كانوا يجو مخصوص يزورها ...
عيدنا السنة عادي روتيني بس بلا هالة ستي الرائعة ... العيد مش حلو بلا ستي ... زي عمرو ما كان حلو بلا ابوي مهما كنا نكون فرحنين باوعينا او عيدياتنا ... لو الزمن بيرجع لورا كان قلت لستي كديش هي مهمة بحياتي لاني منها هي وبس تعلمت شو يعني ارض وطن وفلسطين وصمود ومقاومة ... اغلبكم ما بتعرفوا ستي ولا شفتوها ولا سمعتو عن تاريخها بس  ستي بالنسبة الي كتاب التاريخ الضايع والي كلنا ضايعن لنلاقي ....الله يرحمك يا ستي ... 

سمر عزريل 
26/10/2012

الاثنين، 22 أكتوبر، 2012

كاسة قهوة .


كاسة قهوة ...



الحياة بضجتها وصخبها ورمادتيها والوانها بتصير غير والها طعم جميل لما اقرب على سيارة القهوة وانا لسه مش مستعيدة كمال توازني بسبب بعد الطريق ... طريق سلفيت _بيرزيت ... يعني بعد ما اكون استمتعت بمنظر النبي صالح والجبال الخضرا ونغصت علي حلاميش وعطروت في الجيهعلى الجامعة  ... بكون بحاجة لكاسة قهوة لابدا  يومي بين رفوف المكتبة
والاوراق العتيقة الصفرة ... يا الهي ما احلى الصباح الي عمي ابو احمد بيتبسم في في وجهي وبيسأل  "واحد سادة عمي" وبيرتسم على وجهو ابتسامة رغم انك بتقدر تشوف فيها حكاية تعب وشقى وكفاح عمرها سنيين بتنسى وجعك ودايما لازم ابتسم ابتسامة مش مزيفة من قلبي لانو عمي ابو احمد من فلسطين الحلوة الي كل يوم بعد يوم بتقل ... بس تروح عند سيارة القهوة وتوخذ القهوة الي مستحيل في ازكا منها في العالم بنظري ... بتكون شحنت يومك بطاقة رائعة طاقة كلها امل وحياة خاصة وانو ابو احمد بيعطيك شعور انو بحب كل الناس وهاد الشعور صادق وواضح في عينيه ...
وصارت عادة القهوة من عند ابو احمد ... روتين وبس ولا مرة فقدت الشعور الحلو في هاد الروتين ... الكلام الفلاحي الي جاي من شجر زيتون "كوبر " ... الدعاء الصادق الى بيقولو دايما "الله يرضى عليكي يا عمي" سؤالوا عني اشتغلت ما اشتغلت ... مبسوطة ولا لا ... اسألتوا عن موسم الزيتون ... مهما كان الحديث قليل و مهما كانت الموضيع صغيرة ... ومهما كانت ثقافة عمي ابو احمد قديش ... ما بهم على قد ما بهمني انو هاد الانسان حصل على محبة الطلاب الغني والفقير والمتفوق و الي مش متفوق ... حصل على احترام الدكتور وعامل النظافة و موظف الامن وشوفير السيارة ... ما بتذكر شفت عمي ابو احمد مكشر في وجه حدا .... ولما غاب عن شغلوا كان في اشي غايب في قصة البسمة والسعادة  ... ابو احمد يمكن بيعلم اغلب السياسيين والزعماء شو يعني وظيفة وشو يعني حياة وشو يعني اخلاقي وديني وثقافتي ...
انسان بسيط مكافح بيحس بوجع الناس فبيستم ....  بيكون عندو هموم الدنياو بيبتسم وبيضحك وبيوخذ وبعطي مع الزباين والناس .... بتمنى الله يطول بعمر عمي ابو احمد سنين وسنين ليظل من اجمل قصص بيرزيت ... ابو احمد درس لكل المتعجرفين والي مش عايشين الواقع  عشان يصحو ويشوفوا فلسطين الحلوة الي شوهوها....

سمر عزريل
22/ 10/ 2012م 

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012

ذبذبات



ما يفصِلني عن الكلام ليس الفراغ ...
ما يبعدني عنه ليس التشبث بالصمت...
ثمة جرح لا ينطفئ يقود الى السحاب ...
 ثمة الم يتسلل الى شقوق احلامي رطبا خفيف الظل ...
 لا اجيد التوغل في السعادة اكثر من يوم ارضي ...
السعادة مثقلة بالأقنعة والأقنعة لا تحررني من وهمي...
 انها تقربني اكثر منك ومن كل شيء ...
ما عدت ارى في الوهم حلمي الضائع ...
 كم افلت من يدي سعادة ارضية ..
وكم رضيت لنفسي ان انبش في الوحل عن فرح يعيد لي تلك الروح الهوائية التي تستقيل مني كلما غصت في الشارع والرصيف والوجوه اكثر ...
حَرَرني الان من القناع والوهم والمرض ولم يحررني بعد من شيء سوى من ان اترك ذاتي بلا ذبذبات الوقت التي انهكت جغرافيا الصورة لدي فأصبح عقلي لا يطيق التواطؤ اكثر مع المعطيات...

سمرعزريل 
16 / 10/ 2012

الجمعة، 5 أكتوبر، 2012

تبا ثلاث مرات


الآن وأنت على وشك أن تحط رحالك على جذع تلك الشجرة ستصدم  بأقوال المذياع حتى المذياع المصنوع في الصين والمحمل بأحدث تقنيات العولمة والعالمي الليبرالي الجديد يصر على ان ينقل صوت المذيعة المحلية المرتبطة ارتباط الأكسجين بالماء مع تلك المحطة المحلية الشهيرة وهي تتحدث عن الفواتير و الغلاء و النظام وتصر على أن تحيط المسؤولين علما بأحوال البلد ... لم تذكر يوما سؤال" لماذا ليس في وزراءنا من يشبه عمر بن عبد العزيز" إنها تسبر غور المشاكل اليومية بانتظام و تراتب حتى الأصوات التي اسمعها هي  نفسها باتت تعرف المشتكين ... وهذا لم يجعل الوضع أفضل من السابق على العكس أصبح الروتين يصب في شكل الفضفضة التي اسمعها ... قبل أيام من هذا التوقيت كنت استمع للمذياع ورغم القلقلة التي تصدع البلاد من غلاء ومرض وجريمة كان مزاج مخرج الحلقة ومهندس الصوت عالي فراحا يقيمان حفلة في الثامنة و النصف صباحا ... للحظة ظننتها إحدى القنوات العربية الخاصة بالموسيقى الهابطة في يومنا إلا أنني فوجئت انه البرنامج ذاته الذي يحاكي جع الناس... تبا

من الممكن أن تتحول تبا عندي كعجبي عند صلاح جاهين هذا ما علمتني إياه الحياة في البقعة التي تصغر كل يوم بفعل الاحتلال والسلطة ، أن تمر من نفس الطريق يوميا ولا تنقم على الروتين مسألة جدا صعبة هذا ما يحث معنا على الطريق المؤدي من بلدتي إلى رام الله قليلا ما يحدث تغير لقد اندمجت مع الطريق وبدا كتقاسيم وجهي أحفظه عن ظهر قلب لصدفة ما غبت عنه فترة باشتياق مررت منه وكنت أتحسس التغير لحظة وجدته طريق جديد معبد ولوحة مكتوب عليها إلى روابي ... المدينة السكنية التي تجسد بشاعة الرأسمال واضطهاده لفكرة الحلم .... إنها ملك خاص بشع ومثال حي للعجرفة الرأسمالية المدعومة من النظام ... وفكرت ماذا لو أصبحت  روابي دولة ونصبنا مالكها رئيس ماذا نحتاج مقومات أخرى لتصبح متماشية مع الطبيعة الروتينية لفكرنا وفجأة وجدت الجواب نحتاج إلى " رامي ليفي في حلاميش " استنساخ الواقع يجعل الأكسجين رطبا كعادته ... تبا
على الطريق يفضل اغلب السائقين الصمت و الاستماع للمحطات المحلية يكون الجو هادئا نسبيا إلى أن نمر من قرية النبي صالح حد التذمر الذي اسمعه يزيد من سرعة نبضي و التعليق " الله يعينهم على هالريحة: وعادة ما اسمع صوت يقول " هذول مجانيين كال بيقاوموا الجدار كال ... ريحة بتقتل.... شو جابرهم على هالريحة " بعد أن نجتاز الرائحة والقرية ترصد قمة من الراحة غير معقولة وأكاد أنا أن اختنق وأسأل نفسي من المجنون نحن أم أهالي قرية النبي صالح " بالتأكيد أننا كلنا جبناء وأهالي النبي صالح هم على حق .... لقد اعتدنا على الاضطهاد"... تبا
هناك حاجز طيار فتزاد الحركة داخل السيارة الكل يخرج بطاقته الشخصية ويعطيها للسائق الذي بدوره ينبه الجميع لضرورة التزام الصمت ها قد جاء دورنا عند نقطة التفتيش لحظة غير محمودة لقد رن هاتفي الخليوي اخرجت الهاتف وتكلمت مع المتصل وأخذت المكالمة وقتا لا بأس به  لم أكترث للجنود ، أذن الجندي للسائق بالتحرك انطلقت السيارة وانطلق فم السائق يعاتبني على الجريمة النكراء " يا عمي ليش تردي على الجوال كان بهدلنا الجندي ، ما بصير يا عمي تردي على الجوال على الحساب انتي متعلمة وفهمانة " حاولت ان افهم السائق انها ليست جريمة لكنه لم يقتنع كما لم يعتنق باقي ركاب السيارة ، كل الوجوه كانت حانقة علي خمس دقائق إضافية على الحاجز كانت ستكون كارثة خاصة وان كان الجندي سيرى في ذلك تقليل من هيبته ... تبا

احدى المتضررين من الاحتباس الحراري 
سمر عزريل
5/10/2012