الأربعاء، 1 يناير، 2014

فخ


أضاءوا المشاعل وانطلقت المسيرة وتردد ذات الكلام الثورة والعقد المتوارث بين الثورة ومن يرزحون تحت الاحتلال مصالحة بنار مشاعل خافتة ومن الممكن ان تكون اللفافات التي لفت مشاعل الاحتفال بالثورة مستوردة من هنا او هناك ضجيج والعراك على اوجه بين الكل ... والكل هنا اخوة ومنظومة من الثأر هذا يثأر للثورة في البلاد الشقيقة وذاك يثأر للأنظمة وفي قرارة انفسنا اغلبنا نثأر لأننا نحتاج لثأر من طرف اخر والأصوات التي نركبها على مقاس ما نفكر معتقدين اننا الاصح دائما لا نخطئ ولا ننحاز سوى للحق , وستظل الاحجية امامنا كامنة في شكل الحياة التي نبحث عنها.

حال العربي المواطن البعيد عن شكل الواقع الذي يجب ان يحياه مقابل ترهات الزمن المفرط في عقده الطويل مع انتاجات الحداثة الغنية بالغباء لصالح الجشع ولا شيء سوى الجشع ... سنودع هذا العام وفي الارصفة والطرقات نماذج لأناس يعيشون في وحل كل شيء .

ان تحاول النجاة من كل هذا امر منطقي وان لا تنجو امر منطقي اكثر فكيف لك ان تنجو وأنت تستعمر ذاتك بذاتك كل مساء وصباح كيف لك ان لا تكون رهينة للكل والايام لم تعد مفيدة والتواريخ والسنوات اصبحت رمادية وباردة في مسنن كبير وأنت مازلت تنتظر لحظة الصدفة تلك ليتوقف المسنن وتصبح بملء جسدك وروحك المنهكة ملكا لك يمكن ان تصل ويمكن ان لا تصل ابدا الى تلك اللحظة.


تحلم وتحلم وتتصور ولكن الفخ الوحيد الذي تقع فيه دائما هو انك تحلم لذاتك في زمن اعلاء شأن الذات البشعة لذلك تتعثر بالخيبة تلو الخيبة ، باردين نحن بالضبط كبرودة هذا الشهر في بلادنا ولربما اكثر ولماذا نكرر الحديث مرة واثنتين وثلاث اعوام ستمضي واخرى ستأتي ونحن نحتفل بمشاعل الثورة ونردد نفس الكلمات واحذية الطغاة في كل فصول الحياة تدوس اصغر امنياتنا ، فشلنا الذريع الوحيد هو اننا مازلنا نحيا ونصر على هذه الحياة بطمع كبير جدا ، ربما لو اننا اعدنا النظر الى المحيط لوجدنا ان حلمنا يجب ان يتغير ليصبح موت بسيط مشرف قوامة "لؤي السعدي "

سمر عزريل 
31/12/2013