الأربعاء، 6 فبراير، 2013

توقيت الجنازة



-         اختصرت الطريق المؤدي الى البيت ... الشارع ضيق...
-         الم اقل لكَ ان تسير خلفي حتى لا ينحني ظهري للريح .. فابيت... فانحنت الذاكرة.
-         الم اقل لك ان تسير امامي حتى لا اقع مكبا على وجهي ... فابيت ... فسقط قلبي ...
-         ها نحن نسير في الجنازة الاخيرة لشهيد الوطن ... صوت الهتاف منخفض...
-         عددنا اقل من مئة .... والعلم قصير لا يلفه جيدا ...
-         الم قل لك ان تحضر علما اكبر ... البرتوكول يقتضي ذلك ...
-         لم انتبه ...
-         تعمدتَ النسيان .. فمرضتث انا بالزهايمر ...
-         لماذا تلوم الوقت على ما المه بك ... الم نشهد تلك الجريمة
-         انا شاهد عيان ... اما انت ...
-         انا ماذا انا القاتل ...
-         اتشك بذلك ...
-         لا اشك الا بي وبي وحدي ...
-         لماذا تصر على التعرج في متاهات التعظيم تلك انت صغير بعد ...
-         انا والوقت عدوان ... وتلك الشاشة الملونة تخنقني
-         ما دخل الشاشة وما دخل الشارع ...
-         الشارع الضيق هناك على المفترق الكبير يعجبني ...
-         ضيق الافق ...
-         حسنا الم تتذكر ما التاريخ؟
-         لا ما هو التاريخ ... لحظة انها يوم مولدنا ...
-         وداعا يا صديقي ... جدتي تنتظرني منذ اعوام ... سأذهب اليها ...
-         انتظر لحظة الى اين تذهب؟
-         سأدهب لأحضر علم بحجمي لتلفني به ولا تتحجج بصغر احجام الاعلام الموجودة في السوق... هههه... حتى العلم يباع!! 
-         ما هو ذلك الطريق الذي سيؤدي الى حتفك ...
-         أي طريق لا طرقات هو الفكرة التي كلما كبرت زاد طهر قلبي ... رغم تلك النعال التي تدوسه ...
-         اكاد لا اعرفك ... من انت
-         انا القابع خلفك وامامك وعلى جنبيك ... انا الظل الذي تتنكره ... أعرفتني ... تحسس تلك المساحة ربما تتعثر بي.
-         توضأ فصلاة الجنازة باتت قريبة ... وان صليت عليَّ صلاة الغائب انت والاصدقاء ...انا أُدفن هناك على الحدود بين العالق من مهمة ابي ومهمة اخانا ... ودفء البحر المقابل يغسل جرحي كلما أَصر النهر على المرور من جنب يدي ... اشعر ببرودة الايادي التي تصافحني مرحبة بي .... دفء يدك غريمي وانا غريمه ولا مصالحة ...


 سمر عزريل 
6 /2 /2013 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق