الأربعاء، 5 أغسطس، 2015

الوضع العام لكوكب زحل الشقيق

حدا يعرفلي الوضع العام؟

هدوء سياسي رسمي نسبي، وهنا نعني بالرسمية "الجماعة الي كاعدين بيشجبوا وبيستنكروا، وعلى رأسهم القائد العام لقوات رقصة البطريق، وكاندي كراش في البلاد المغتصبة على طول الحدود من النهر الى البحر فيما أسمته القوات الانتدابية الاستعمارية البريطانية فلسطين."

أما عن الوضع العام، فهو وضع خاص بذاته، عام بالعامة، خاصة  من لبس العمامة أو تصوف أو أراد أن يحل هالمهزلة على طريقته في بلاد الله الواسعة، ونعني هنا البلاد المشحرة الي بيحكولها فلسطين، وهنا تنقسم أطياف البلاد الى ثلاثة أطياف لا رابع لها: خون ومدافعين عنهم وهي الفئة الأولى الأكثر انتشارا بحسب آخر فتاوي الفئة الثانية وهم عبارة عن مجموعة مشايخ ومن لف لفيفهم من نشطاء التواصل الاجتماعي، وهذول في منهم ناس من مختلف الأديان والملل شعارهاتهم متنوعة، بيكرهو رموز الطوائف أو المعسكرات المعادية، مختلفين على أفكار مثل: فكرة حق الأرمن بالثأر، أو انهم يعتبروا الهولوكست جريمة أخلاقية، إلهم راي في قصة المثلية، مش شايلين حدا من أرضهم.

 أما الفئة الثالثة وهي فصيلة نادرة ستنقرض قريبا بفعل العولمة، والفئتين أعلاه، هذه الفئة منصاعة لتفاصيل دقيقة من أحلامنا العادية، هاي الفصيلة بتغرق يومياً وفي آخر الليل بتعرفش تنام بلا هم، هاي الفئة تحديداً مسكوت عنها لأنها في الظل، يتاجر في قضاياها يوميا، فيها نقاء المي، وشفافية الهوا لما كان نظيف، هاي الوحيدة الي بتسيح بموجة الحر بلا ما تلعن الجو الف مرة، هاي هي الي بتتحول بفضل الفئتين سابقتي الذكر الى لمواضيع شيقة على مواقع التواصل، وبتلاقينا آخر النهار بنختلف على حقها، إما إفراطاً في حب الفئة الأولى أو الثانية.

وبهذا يكون قد وضح لعموم من يقرأ هاي المدونة كيف جرى تقسيم الوطن في آخر 20 سنة، إمعانا بالوضع القائم بتخلص بنتيجة مفادها المثل القائل " دود الخل منه فيه،" فعليا الوضع القائم قائم من فترة طويلة من قبل اكتشاف الكمبيوتر، ومن قبل ما القوات العربية المقاتلة عام 1948 تنصدم بحقيقة إنه الرصاص خربان، الحقيقة المرة إنه هالطوشة هي، هي من زمااان، والأدوار فيها مستمرة، أما الفئة الثالثة عادة ما بيكونوا ساكتين وبيشتغلوا على الساكت، ودايما بيقرورا يقلبوا المعادلة، زي لما ساكتوا وقت ما قرر نابليون يحتل "فلسطين" وطردوه بدون دوشة لحتى اجا كتاب تاريخ لواحد فاضي وحكى عنهم، وبعدين ثورة ابراهيم بن محمد علي باشا الجزار، وتمرد أهالي الجبل، ولما قرورا أهل هالبلد يحموها من الانجليز واليهود في البراق و ثورة 1936، كان عندهم جلد، وصبر بينتقل من جيل لجيل، بالحكايات أو بالوراثة او بالتربية عشان يكملوا هالمشوار الي كان دايما بيصطدم بالعظماء من النخبويين الي دايما بيطلعوا على ظهور الناس الي بتسكت بس بتضحي.

اليوم صار في اشي غير ومختلف نوعاً ما، أحلام الناس بطلت بسيطة، أزعم واحد فينا بده حياة بلا رفاهية بيكون بده مكيف في داره بسبب موجة الحر، والعواصف الثلجية من أمثال هدى، أكثرنا كرها للامبريالية طول نهاره على الفيسبوك وتويتر وهون وهون، أكثرنا غضباً على الفساد والفقر والجوع والاستعباد والظلم والقهر، آخر نهاره مش نايم خايف بكره الصهاينة يجيوا يوخذوه من داره، لأ هو نايم وهو عارف إنه بكره مهمته يكون اكثر نشاطاً في هذا العالم الوهمي.

حتى هاي المدونة اذا لقيتها على مدونتي اعرف انه اليات السيطرة النخبوية الها دخل في نشر هذه المدونة، لأنه يمكن حبي لذاتي قهر أي اشي وبدي اسمع صوتي لهذا العالم الي كل اشي عنده يقاس بلغة "الواو،" هين المعركة بطلت معركة وجود مع مستَعمِر ومجنديه من المستعمَرين، لأ صار في أسئلة جوهرية بلا حل، وصارت المشكلة أعمق، وصار الانصياع لبكرا باليات العولمة بيخسرنا دقايق فيها امكانية لعمل جاد جداً بعيد عن العولمة، " بعرف انه أغلب الناس الي بتعرفني قبل كتابة هاي المدونة، كاعدة بتضحك عليي وبتتقهقه،" عادي آه أنا أضعف منكم بالآف السنوات الضوئية، ويمكن أجبن منكم، ويمكن أقل معرفة منكم في كثير شغلات، بس على الأقل بسمح لحالي أفكر بهم يوم عادي في يوم حار مثل هاليوم، إنه القهر بينولد معنا كلنا، بس الغلابا فش حدا بسيطر على وجعهم بيسمحوش لحدا يسيطر على خوفهم ولا حدا اصغر حلم،  انتو والسلطة نفسها الي بتنتقدوها من زمااااااااان جدا بتحاولوا بس لسا في ابو جلدة والعراميط، وفي، وفي، وفي.

معقول انعمى على قلبنا ولا احنا معميين أساساً، سلة أوجاع يومية، مع مخدر بسيط، وشوية وعودات على رشة خوف بس رشة، وانكسر ظهره هالإنسان العادي، ما إنت بشر وانا وهو بشر، مسموحلي أطلب منه يثأر بس مش مسمحوله يحلم؟ هين وقفت عاجزة قدام انتقادي الحاد لبعض الزملاء، معهم حق خلي الضفة تقوم وتصحى، ما احنا بدنا الكل يصحى، حتى العادي فينا لازم يمكن يصحى، في تجربة بتقول إنه الإنسان العادي لما كان يتمرد كان يتحاسب، ويتعاقب من المختار والمنافقين حواليه من الانجليز كمان، اليوم صار في طرف ثالث اسمه جنود العولمة، هذول عندهم إفراط في الجلد حتى يصبح جسد عامل الباطون أزرق كلون السماء، طيب بلكي هاد عامل الباطون صار ابنه مفكر يوماً ما وولادهم صاروا عمال باطون إعمالا بهاي الفرضية وعلى راي ستي لما كانت تقول "الدنيا دوارة، وإن دامتلك ما راحت لغيرك،" بقول: استنوا حدا يجلد ولادكم ابشع جلد.

هو في نهاية هاي التدوينة بحب احكي شغلة وحيدة، انتو الفئتين الأولى والثانية، التهو في بعض صوت المظلومين بيطلع لحاله بلا محفزات ومنشطات منكم، واحد بيحمل ملف على محكمة الجنايات الدولية والثانيين بيقترحوا هاشتاغ معين، وفعلياً فش إشي أقدس من الدم، الي بيصير حلال لمزاد رخيص بين هذول وهذول، نهايك عن الإفراط الشديد في عملية ايصال الكل للعداء، لا يا أخي بديش أكون جزء من عملكم المضني على محطات الكهربا، وأجهزة الحاسوب، الهواتف الذكية، والجنود الصامدين المرابطين لجلد كل واحد نهجه مش نهج أجناد السلطة الاحرار.

رغم اني من زمان ما كتبت عن البلد لأني بديش أوجعها أكثر، بس للأسف أنا كمان مصابة بعدوى هالعولمة فكتبت ما كتبت، يعني حتى الأمل فيي مفقود، وأعلم أشد العلم أنها ستتعرض للنقد اللاذع والشديد لأسباب لها تفسيراتها المنطقية عند سكان كوكب زحل وحدهم، والي بيقدر وبيكمل المدونة للآخر الله يعينه.


سمر عزريل

3/8/2015