الخميس، 27 سبتمبر، 2012

تأملات ذاتية في زمن رقمي




اشتقت الى كل شيء يقربني من حيثياتي المبعثرة هنا وهناك... وهناك الم يزيد روحي نقاء ... والملل يبعثر خطاي ... فهل تشمت خطاي من شكواي... اني اتفس وفي انفاسي غبار مشبع برطوبة قديمة فيها الف صورة وسنوات من الذكرى ... اه لو تجتاحني الان عاصفة من البكاء الهستيري فاحملها المي وصحواي ... لو تأخذ ارقي فأعود الى تلك الحرية ... اعود الى يوم بلا اعباء بلا تفكير رقمي ... اشتقت الي وفي اشتياقي اشتقت لحولي المنسي كلما ابتعد اكثر .... ضجرت من تلك المسافة ومن تلك التأملات ... وهناك شيء ما يتركني على رف الامس فلا اتحرر من وجعي ... غصة طويلة المت بي وعضالي هو الوجع وفي الوجع دوائي ... ثمة لغز يكبر ... ولا اكبر انا تصغر الحياة في عيني .... اركن حلمي جانبا اركن اولوياتي اركن نفسي ... اريد ان اتحرر لساعات من خربشات الاسى التي تقمصتني بين الغد والأمس ... لا اريد للغد ان يبعثرني كلما لملمت نفسي وبين عذابي وفرحي خيط غير مريء يجعل مني ارتباك  في الحياة ... تبا لذلك الوقت التي حولني لحساسية مفرطة ابكي على وجع كل الناس ... ولا يبكي معي سوى الفراغ والوقت
سمر عزريل 
28/9/2012

شكل من تعب



هل لي في الغد صورة ام شبه صورة ام ان لي رف وكتب وغبار وموسيقى ... وتنحني هامتي كلما اقتربت الريح من الهبوب ... وتتقلص اضلعي فيتلاشى الشيء واللاشيء في زرقة السماء وأعود الى حيث ابحث عن ايني فلا اجد احد يطرق الباب بعد المساء او قبل الفجر ... فارتجف خوف من الظلام واختبئ وراء العتمة من ضياء مسروق من نافذة هناك ... الغبار يجهز على
 الاكسجين والبريق المتسلل والحياة تغدو بنية ... والرمادية تعصر الادمغة وأنا اتضاءل مع كل فكرة وكل هاجس وكل حنين ... وبين الاصوات والضجيج وبقايا الكلمات تضمحل الصورة وتغور واصرخ في أعماقي كفى كفى كفى ولأحد يستطيع ان يترجم آهاتي فانا هناك لوحدي غريب مريب بلا تفاصيل ... لبستني لعنة الخيانة والغرور ... كم مريح هو الادمان عندما يأخذنا الى الفراغ و النور الرقمي والشعر الهابط والأهازيج المفبركة ... كم يريح فلا نستريح ... كهل في العشرين من عمره ينثر القصص و الاوراق والذكريات ويطوي صفحة الاحلام بطيب خاطر وروح رياضية ... اوجعتني متاهاتي فما عدت اصرخ ولا ابكي ... فالدائرة تصغر وتصغر فتضيق على الامنيات .... ويكتفي الشخص بحرية وهوية ومواطنة ... فيرزق بسجن وغربة وغصات ..

سمر عزريل 
4/ 8 /2012 .

الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2012

موجات


هو النرجس في الولادة الأولى بعد الألف عندما يقرر أن يستعير من الياسمين عبيره.... ليدخل الربيع الجديد بنكهة مختلفة تزينها تلك التراتيل الدافئة بين الجمال والكمال ... فينثر في أقصى ما ينثر من تلك الومضات المتراقصة بين الظلمة والنور ...



ولا يضع الفواصل بين حدود العبوس والقهقهة ... فتختلط تلك المشاعر بين السعادة المفرطة والحزن اللا إنساني .... ويتبعثر الآخرون في عوالمنا لحد اندماج الصرخات مع الطبيعة ... و اتحاد الألم مع الماء...


وبين التحام اللحظة التي نقرر فيها أن لا نحزن واللحظة التي نريد فيها أن نصرح ضاحكين ... تهبط تلك الغيمة السوداء التي تنغص علينا جزء من اللحظات البطيئة ... و بين تشبثنا بأول المشهد ونهايته .... ندرك أنها مجرد جزيئيات من حياتنا العبثية التي تمضي وتضمي بلا بوصلة دقيقة تسيج حدودها ...


وكأنه عالم بلا خرائط ... وتوقيت بلا خطوط الطول ... وفن الاستماع يذهب بين الغصة تلك والنكات العابرة الجميلة التي تضحك ... لكن فرط من عالم آخر يتراءى أمامك عالم ملون بموسيقاه وروتينه وعبثيته وجديته يصر على التلاعب بذاكرتك كصوت المنبهة في الساعة السادسة صباحا ...


كالصوت الذي تلعنه لأنه أيقظك من حلم جميل ... فتصر في نفسك على العودة وإكماله لكن لا أوراق ولا لوح مشدود ولا ألوان زيتية .... لحظات ... ذكريات .... زخات من ذاكرة حزينة ترشق لحظات جميلة تعيشها ابتسامة هزيلة لأنك الآن خارج تلك الأحداث


التي اجتاحت عالمك ليومين أو لساعات فعدت مكانك ... تحاول فك رموز تلك الخديعة الكبرى في حياتك "الفراغ" !!!! 


سمر عزريل ... مسرح رمادي