الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2012

موجات


هو النرجس في الولادة الأولى بعد الألف عندما يقرر أن يستعير من الياسمين عبيره.... ليدخل الربيع الجديد بنكهة مختلفة تزينها تلك التراتيل الدافئة بين الجمال والكمال ... فينثر في أقصى ما ينثر من تلك الومضات المتراقصة بين الظلمة والنور ...



ولا يضع الفواصل بين حدود العبوس والقهقهة ... فتختلط تلك المشاعر بين السعادة المفرطة والحزن اللا إنساني .... ويتبعثر الآخرون في عوالمنا لحد اندماج الصرخات مع الطبيعة ... و اتحاد الألم مع الماء...


وبين التحام اللحظة التي نقرر فيها أن لا نحزن واللحظة التي نريد فيها أن نصرح ضاحكين ... تهبط تلك الغيمة السوداء التي تنغص علينا جزء من اللحظات البطيئة ... و بين تشبثنا بأول المشهد ونهايته .... ندرك أنها مجرد جزيئيات من حياتنا العبثية التي تمضي وتضمي بلا بوصلة دقيقة تسيج حدودها ...


وكأنه عالم بلا خرائط ... وتوقيت بلا خطوط الطول ... وفن الاستماع يذهب بين الغصة تلك والنكات العابرة الجميلة التي تضحك ... لكن فرط من عالم آخر يتراءى أمامك عالم ملون بموسيقاه وروتينه وعبثيته وجديته يصر على التلاعب بذاكرتك كصوت المنبهة في الساعة السادسة صباحا ...


كالصوت الذي تلعنه لأنه أيقظك من حلم جميل ... فتصر في نفسك على العودة وإكماله لكن لا أوراق ولا لوح مشدود ولا ألوان زيتية .... لحظات ... ذكريات .... زخات من ذاكرة حزينة ترشق لحظات جميلة تعيشها ابتسامة هزيلة لأنك الآن خارج تلك الأحداث


التي اجتاحت عالمك ليومين أو لساعات فعدت مكانك ... تحاول فك رموز تلك الخديعة الكبرى في حياتك "الفراغ" !!!! 


سمر عزريل ... مسرح رمادي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق