الأحد، 20 يناير، 2013

عن مجموعة ام بي سي وسياسة البهارات المشكلة اكون او لا اكون


في خط موازي مع سياسات الحصريات في كل شيء والتنافس بين س و ص و ع وهـ من محطات التلفزة العربية.التي غربت المواطن العربي عن الواقع،وجعلته حبيس الاوهام والأحلام بربيع اسطنبولي وشتاء يقضيه سائحا هائما على وجهه في دبي وابراجها. محض الصدفة جعلتنا كلنا نتحدث عن الماركات وصيحات الموضة وزهير مراد وايلي صعب وأغاني اليسا ومهرجانات صلالة،مراكش،ابو ظبي وقرطاج مرورا بسينما بوليود التي اصبحت مترجمة بالخليجي.كل هذه الاشياء تمر من عملاقة القنوات العربية مجموعة mbc  التي اصبحت تروج في كل يوم لصرعة جديدة من ارب ايدول واحلى صوت ومواهب العرب الى حملة الفقر في افريقيا واحتضانها للامل والحرية في الزعتري والشتات السوري.

سياسة غافلة ام ساهية اشك، كما شك عمرو حمزاوي في الاقوايل تلك،اشك لأنني ارى الارض التي تجثم عليها مجموعة ام بي سي ارض تغرب الفلسطيني عن فلسطين،وتبعد السوري عن الحرية الحقيقة، ولا تجمل بغداد ابدا،ولا تجعل من هموم مواطنين البحرين قضية رأي عام!.

 اتحاف العالم بفكرة الصورة الحقيقية لشرق يستشرق نفسه بقصد منه تماهت فيها هذه القنوات وأصبحت سياساتها بذيئة لي ولنا جميعا تماما كحملة فكر بغيرك عندما تقودها شركة كشركة جوال.

لا اظن ان الوليد ابراهيم لا ينام ليلا حزنا على اطفال سوريا!.وإذا قام بجولة سياحية في افريقيا لن يتذكر ان جثث القتلى في رواندا وبرواندي كانت تصل اسوان قادمة من منابع النهر،اسلحة الاعلام في عالمنا العربي سوداء،مغشوش من يتوقع ان الأنسنة بنكهة البهار الحار التي تقدمه لنا القنوات العربية بعيدة عن الهيمنة وغير محكومة بردات الفعل.

علي جابر يتصيد بذكاء الاعلاميين،ويتحفنا كلما خرج للإعلام وأعلن عن برامج جديدة،وسياسات جديدة،لا اظن ان علي جابر عميد كلية الاعلام في جامعة دبي غير ذكي،بل انه ذكي جدا .

انا اكره الفقر اكثر والعنه ،عندما يتحول الى حملات دعائية وترويجية للربح وزيادة رأس المال. اكره الحروب اكثر وتعاطفي ينحصر ذاتيا وبشكل سري،عندما ارى الاعلام يحز فكرنا بضربات فكرية عن الحرية والعدالة والتحرر تشبه كل شيء إلا نحن! اختلف مع فوكو واتفق،لكن الخطاب في عالمنا العربي يخط سطوره الاولى في مدارس فرخت تلاميذ للهيمنة ،يخدمون الهيمنة بشكل اعمى. ألا يفكر مدراء هذه القنوات ولو للحظة في اعلانات "الارهاب والتطرف وتحرر المرأة"؟؟.

لا اكاد اصدق قناة تحتفي "بجبهة النصرة" ،ثم تضع اعلان عن التطرف وتعود وتنبذب "الارهاب والتطرف"،اذا مس رأس النظام في السعودية او قطر.

سياسة اللعب على احبال التناقضات،لا تكف الام بي سي ومجموعتها على اخراجنا من حالة وادخلنا في حالة اخرى،كأنها تروج لسياسة الانفصام نفسها ،سياسة ان العالم شرير والفقر سببه ،ثم تعود وتقول لنا :الدنيا ربيع والجو بديع في برامجها الغنائية والترفيهية اشك انهم يعملون بمبدأ الترويح عن النفس بقدر ما يروجون لفكرة تغريب النفس.

على مدار اليوم تعرض ام بي سي الدراما التركية، ها قد حفظت الممثلين والأدوار والقصص عن ظهر قلب! مكرهة ومجبرة لا برغبة مني واستمت في اقناع محيطي ان هذا لا يشبهنا،الكل لا يلتف الى كلامي،هزمتني قناة الام بي سي ومجموعتها، التي تروج لفكرة ان التفيكر بطريقة تشبهك حرام! اقولها وبصراحة استنساخ البرامج الانجليزية والأمريكية وإدراج الحلول للدراما العربية بان تصبح نسخة عن التركية يزيد الامر سوء ،يزيدنا حمق وجهل!!

اكثر ما يصيبني بالغصة المتاجرة بالفقر والإنسان والحرية كوسيلة للربح.الى متى يسكت المثقفين؟ واسكت انا؟. لا استطيع ان ارى اطفال الزعتري وإفريقيا سلعة للوليد ابراهيم ليوسع نطاق اعماله،حتى تتقاضى الاماراتية احلام اجرا يزيد عن المليون في برنامج للمواهب الغنائية! كثر هم من يعملون في هذه المجموعة ،الم يساءل احدهم ماذا غيرنا ؟وماذا فعلنا؟.لن تبدأ طريق الحرية والتحرر الفكري من قنوات تحيلنا الى ان نصبح اصنام مفتونين بكل ما هو غربي او تركي.

اردوغان لن يكون عبد الناصر. ولميس التركية  لن تكون في يوم فاتن حمامة. ونحن في طريقنا للحرية لن تنفعنا تحليلات كيسنجر او جيمي كارتر او رضوان زيادة ،سياسة التدجين ارهقتنا وتهنا ،في ضياعنا المجد للرأسمال النفطي والهيمنة الامريكية والاعتدال التركي.

هذه التوابل العربية ،التركية ،الهندية ،الشرق اسيوية التي تمرر العولمة على انها حل سحري لنا لحياة افضل .ليست حقيقة واقعية بل هي كذبة لنصبح مثقفين على طريقة:  iphone،  ipad  ،اكشنها ،خليها وعليها ،سطوحي ،وشط بحر الهوى حيث نحتفل بجمال ميامي الامريكية مع مشاهير عرب امثال مايا دياب وهاني رمزي.

لنترك المشاكل التي تطوق بلادنا للرأي العام العالمي ،يديعوت احرونوت ،هارتس ونيويورك تايمز ، ياسمين الام بي سي وهمي! ولا يشبه ياسمين تونس. ولا أي سطر في حكاية للحرية الحقيقية ارادها عبد الصبور وهو يحاكي الحلاج.

* اهديكم في هذه المناسبة اغنية خالد الهبر بسيطة.


سمر عزريل 
20 /1 /2013 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق