الاثنين، 22 أكتوبر، 2012

كاسة قهوة .


كاسة قهوة ...



الحياة بضجتها وصخبها ورمادتيها والوانها بتصير غير والها طعم جميل لما اقرب على سيارة القهوة وانا لسه مش مستعيدة كمال توازني بسبب بعد الطريق ... طريق سلفيت _بيرزيت ... يعني بعد ما اكون استمتعت بمنظر النبي صالح والجبال الخضرا ونغصت علي حلاميش وعطروت في الجيهعلى الجامعة  ... بكون بحاجة لكاسة قهوة لابدا  يومي بين رفوف المكتبة
والاوراق العتيقة الصفرة ... يا الهي ما احلى الصباح الي عمي ابو احمد بيتبسم في في وجهي وبيسأل  "واحد سادة عمي" وبيرتسم على وجهو ابتسامة رغم انك بتقدر تشوف فيها حكاية تعب وشقى وكفاح عمرها سنيين بتنسى وجعك ودايما لازم ابتسم ابتسامة مش مزيفة من قلبي لانو عمي ابو احمد من فلسطين الحلوة الي كل يوم بعد يوم بتقل ... بس تروح عند سيارة القهوة وتوخذ القهوة الي مستحيل في ازكا منها في العالم بنظري ... بتكون شحنت يومك بطاقة رائعة طاقة كلها امل وحياة خاصة وانو ابو احمد بيعطيك شعور انو بحب كل الناس وهاد الشعور صادق وواضح في عينيه ...
وصارت عادة القهوة من عند ابو احمد ... روتين وبس ولا مرة فقدت الشعور الحلو في هاد الروتين ... الكلام الفلاحي الي جاي من شجر زيتون "كوبر " ... الدعاء الصادق الى بيقولو دايما "الله يرضى عليكي يا عمي" سؤالوا عني اشتغلت ما اشتغلت ... مبسوطة ولا لا ... اسألتوا عن موسم الزيتون ... مهما كان الحديث قليل و مهما كانت الموضيع صغيرة ... ومهما كانت ثقافة عمي ابو احمد قديش ... ما بهم على قد ما بهمني انو هاد الانسان حصل على محبة الطلاب الغني والفقير والمتفوق و الي مش متفوق ... حصل على احترام الدكتور وعامل النظافة و موظف الامن وشوفير السيارة ... ما بتذكر شفت عمي ابو احمد مكشر في وجه حدا .... ولما غاب عن شغلوا كان في اشي غايب في قصة البسمة والسعادة  ... ابو احمد يمكن بيعلم اغلب السياسيين والزعماء شو يعني وظيفة وشو يعني حياة وشو يعني اخلاقي وديني وثقافتي ...
انسان بسيط مكافح بيحس بوجع الناس فبيستم ....  بيكون عندو هموم الدنياو بيبتسم وبيضحك وبيوخذ وبعطي مع الزباين والناس .... بتمنى الله يطول بعمر عمي ابو احمد سنين وسنين ليظل من اجمل قصص بيرزيت ... ابو احمد درس لكل المتعجرفين والي مش عايشين الواقع  عشان يصحو ويشوفوا فلسطين الحلوة الي شوهوها....

سمر عزريل
22/ 10/ 2012م 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق