الجمعة، 28 يونيو، 2013

وزن وقافية

في كل مواقع القصيدة اعتاد الهجاء ...
قالوا له ارثي ذلك الحاكم ...
غضب وترك الأمسية ...
إنه غادر القوافي والبحور فهو لا يجيد من الشعر سوى الهجاء ...
أيهجو أمه يوما ما !!!
اللعنة لموهبة القصيدة ...
ترك الورق والحبر على وشك ان يجف ولم يكمل وزن البيت الأخير ...
على أي بحر سيكتب عن الحنين فهو ضليع بالهجاء ...
لكنه يشعر بالحنين ... سيكتب عن الحنين ...
وأخيرا ترك ملامحه معلقة على آخر قصائد الهجاء ...
واشترى حبرا فاخرا وراح يرثي الأمراء عشرة أعوام ونيف
مل الرثاء وموج الهجاء يعتليه أيكتب تلك القصيدة ...
سار في الطريق وتحسس الأشياء وجهه قلبه نبضه والحلم ذاك ...
إنه هو لم يتغير وعلى أسوار ذلك القصر رمى بالقصائد كلها ...
نظمها كلها ثم رماها ...
تحسس مرة أخرى قلبه ونبضه وروحه والاشياء كلها ...
صغر عشرة أعوام ونيف وعاد إلى نظم الهجاء ...
أي كتب قصيدة في هجاء من؟....
مات كل من يهجوهم ...
هجا نفسه والوقت والخيبة والانتظار والطرق ...
لم تسعفه قصائده أن يتخلص من الحنين ...
إلى ماذا يحن؟
أمسك بريشته وأصر أن ينظم قصيدة الحنين تلك ...
فراح يخط سطر طويل....
نفذت مفرداته لن ينظم شيئا بعد الآن
شيئا ما قتل الحنين ايضا ...
تحسس وجهه فتعرف اليه حطم المرايا...
مازلت أنا لكن ضاع قلمي ...
وتذكر أنه في كل قصيدة رثاء كتبها
ساوم نفسه على قطعة من روحه ومفردة من كلماته ...
فذبلت روحه ونفذت كلماته ...
وما زال الحنين يقتله كل ساعة الف مرة ...

سمر عزريل 
28 /6 /2013 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق