الجمعة، 14 يونيو، 2013

الرواية الرسمية فاتورة مريحة للاستعمار ليس اكثر

كان مجرد نقاش حول ما يحدث اليوم على الساحة الثورية الفلسطينية ،(الثورة) الكلمة التي تتضاءل في الاذهان كم نجح باترويس وغالولا في ترويضنا ،كلمة بحجم غضب الحر في ازقة المدينة المنسية ،انها قصة اؤلئك الفرسان المنسيين ، حديثي عنهم استمر لربع ساعة وتسجيل واحد لفادي قفيشة اعادني لتقرير واحد شاهدته على التلفاز قبل ما يزيد عن خمسة اعوام وطويت صفحة تلك القصة كما طويات صفحات اخرى ،علا صمتي أي مساحة للرد على ماسمعته وعرفته وبحثت عنه على محرك البحث .

منذ ايام وانا اذهب واجيئ في صراخ يعصر اخر فكرة في ذهني المشتت ضعت بالفعل ضعت ،الى ان الهمني حديثي مع نفسي في هذا الصباح  ان اكتب ما اكتب ،فرسان الليل والجناح العسكري لحركة فتح (كتائب شهداء الاقصى) لماذا يعزف التاريخ عن ان يدون ما قدموه هل هي خطيئة اوسلوا التي تلاحقهم ولا لهم  ذنب فيها ،ام اتكاء الكل على كلمة (زعران ،طخيخة ، بلطجية ،امييين ،ولاد حرام) انه التجريد في مآلاته القبيحة عندما يعري القيمة اكثر من اللازم عندما يحولنا الى مخبريين بالفطرة لدى باترويس واجهزة المخابرات الاستعمارية .

عندما تقف من كل شيء موقف الرواية الرسمية ولا تحاول ان تنبش في اكوام من الحقائق امامك ماذا تكون ؟؟ ،هل يبعد تاريخ معارك فرسان الليل منا مسافة ثمانين عام لا كل ما يبعده عنا اعوام قليلة بدأت فيها معاركهم وانتهت بشرف وبسبب صلابتها وتأثيرها تمتت المقاطعة العلنية والسرية لهذه الرواية ، فيصعب على جدران القصر الحداثي في رام الله ان يذكر هذه الابطال شأنه شأن التاريخ الرسمي كيف له ان يحمل التجلي الحر لاشكال الثورة المقاومة التي يحاربها منذ ان قرر لنفسه ان يكون عبد اتفاقية السلام ، وكيف لهؤلاء المقاومين ان يتحولوا في سوق المجتمع المدني اليساري الى ابطال وكل ما يربطهم بالتحرر وثيقة نبذ الارهاب والانصياع لماركس شعارا فقط والتودد للمعونات الشقراء من هنا وهناك .

انها لعنة اوسلو التي تلاحق ابطال ظلوا يدفعون ثمن اتفاقيات السلام وسطوة التباهي والتخوين من اليسار ومنظومات الترويض والتدجين منذ عام 2000 وحتى يومنا هذا وصفحات من الثورة والحرب تطوى وتركن في زاوية مظلمة من زوايا التاريخ وتلقى عليها اللعنة لتبقى صفحة الشيطان ،تاريخ معاركنا لا تكتبه القيادات ولا تعتني به الاكاديميا كل ما يحدث هي سياسة تشديب وتقليم اظافر لافكار الثورة والمقاومة وتحويل الوعي بعد افراغه من مكنوناته من وعي بالثورة لوعي بالشيطان ، الثائر الفلسطيني ليس شيطان ولا مسخ ، وعندما يحاكم ثائر من كتائب شهداء الاقصى منك على انه ازعر او طخيخ اعلم انك شريك لأوسلو ولباتريوس وللمقاطعة في مكافحة الثورة لتبقى جزء من منظومة تصدر الفتوي الاسلامية بصبغة استعمارية .

ان مشيت في نابلس وسمعت اغنية فرنسان الليل لا تضحك ابدا ولا تهذي بكلمات عن الثوار الذين روضوا  ما حدث ان الرواية الرسمية لما تكتب ما يجب ان يقال عنهم ما حدث ان هؤلاء سيظلون ابطال في الظل ولن يفتش عنهم احد سوى من يريد ان يسمع حقيقة ما كان يحدث من هؤلاء الثوار الذين رأوا فلسطين في الرصاصة وحلموا بالوطن فتصالحوا مع الموت ،لن اكتب اكثر عن واقع صارت فية الاوطان بحجم الاقعنة التي لبسناها .




سمر عزريل 
14 /6 /2013 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق