الخميس، 25 سبتمبر، 2014

مقترحات برائحة البارود



هناك حيث استوطن كل شيء يخص الدولة حتى كاد الكل يشعر أن لويس الرابع عشر سيعود ليلقي خطابه مبتدئً بجملته الشهيرة "أنا الدولة والدولة أنا ", وكالجغرافيا المتخيلة تماما سيسهم هذا النص في اضفاء جغرافية خيالية عن مهارات التعلم في معهد الطابق الأخير في مبني سعيد خوري. ( النص هزيل ومن وراء القصد).

المقترح الذي تتسلل منه رائحة البارود، على أعلى الصفحة اقتباس من الحلاج، وفي الهوامش يخلو التوثيق من سلامة القواعد ومن ادوارد سعيد!، نظرية اللعبة غائبة إلى حدا ما، استراحة محارب أم حرب النوعية العادية من الطلاب هذه؟

الطالب العادي، هو المعادلة البسيطة ولسنا بحاجة إلى انطاق المقام للتعرف عليه، إنه الطالب الذي يوفر قسط العام الدراسي من كده اليومي، يوفر القسط دينارا دينارا، ويأتي من بلدته الصغيرة أو سكنه لينضم الى زملائه الدبلوماسيين وزميلاته الحسناوات، حيث يتقن الجميع الدعس على أعقاب سجائرهم بأحذيتهم، والاختيال تفاخرا بآخر رحالاتهم في وظائفهم الى بلاد الله الواسعة، هذا إن كان في تلك البلاد متسع لأغاني الحصاد، والمهتمين بحالة الطقس في أيلول انتظارا لموسم قطف الزيتون.

معنى القهر؛ أن تنهض يوميا بهمِ إضافي، لأن الفكرة أصبحت أوسع من ذي قبل، لغتك هامشية أو مبهمة ما بال قواعد النحو اختلفت من  زمن لآخر من مكان إلى آخر.

واضحة قواعد اللغة وغامضة في النص المقتبس، في الاستراحة سيهرع الكل لأحاديثهم الجانبية، والوجع يكسر عظام الفكرة في كل شيءٍ، فهذه المرحلة غير معتمدة على فكرة ركوز الدولة، أو نظريات التبعية، أو نظرية ماركس.

كل ما نريد مساحة لنكتب ما نريد ما نشعر به ما يعنيننا، أن نكتب عن الحكايات المعمدة بالدم، عن الوجع الخالص بلا سموم الابتسامات والنفاق الذي نهش جسد الكلمات فأضحت السياسة الخارجية أعلى مراحل العلم، يا لينين بركاتك.

عن ماذا نحكي، عن الورق الذي ضل رائحة البارود، عن الورق الذي لا يحمل سر توقيت الضغط على الزناد في فلسطين، فلسطين العربية، نتحدث عن الكلام الذي تلاشت فيه هموم الفلاحين وأحلام الثائرين وصرخات أبطاله، عن الكلام الذي لا يحمل في طياته حكايات الإطارات المحترقة، لا يحمل فيه حكايات الناس الفلسطينيين، لا يحمل شيء سوى الصورة المعكوسة لكلام يبدأ بالتنظير وينتهي بالكارثة وجملة على رؤوسهم الطير.


المطلوب، لا نريد المساحة الحرة، والحرية هناك كذبة، لعنة، الحرية هنا أطروحة للنقاش في ظل سياسات العولمة، الليبرالية، الواقعية، الاستشراق، الحلم بسيط جدا، كلام يعني ذلك البسيط الذي تؤثر في مصيره حالة الطقس أكثر من كل نظريات العالم المتمدن، مقطع من مرثية الحلاج لنفسه، مقطع يهمش ادوارد سعيد، 30 ورقة بلا ذكر اسم محمود درويش، دراسة للمأساة دون الرجوع إلى ايلان بابيه، وبني موريس، حيز لا تكون قواعد اللغة فيه صارمة حد الضجر من المدققين اللغويين، لا نريد سوى مساحة لا تستنزف طاقتنا لنكره فلسطينتنا أكثر، ونحلم بأساتذة هنود يشاركونا الهم.

سمر عزريل

 24/9/2014 .

هناك تعليق واحد:

  1. لا بد للحلم البسيط ان يشق طريقه ويفرض أبجدياته مادام أقرب لنبض القلب والتراب والزيت المُضيء، والأيام حبلى بالأمل :)
    انا وصلني.. والكلمات كانت تشع حنطة وزيتونا <3

    ردحذف