الثلاثاء، 18 مارس 2014

تفاصيل

ان فتشتت في تفاصيل يومياتك عن الشخصيات وأصبغت حلمك بتناقض ما تريد وما تعيش، فاخترت ان تبحر في طريقك تبحث عن الاستثناء في كل شيء، حتى في حلمك الخالص، سكبت روحك على الاستثناء وسكبت الاستثناء فيها، ستبكي دما وستحيا لحظات انهيار والدوامة ستحيط بك.

 فروحك الكهلة لم تعد تجد ظلا لها إلا في اطياف الورق الذي غادر تشرين والبرد القارص الذي طغى على كانون، مشاعرك ودعت فارسها الاخير، هاقد تنازلت عن العاشق السارح في الملكوت، يالله لو أنها لم تتماهى مع تلك الشخصية "العاشق السارح في الملكوت" الذي وجدته ثم اضاعته برضا منها، فتكأت على الوقت والطريق وحفيف الاشجار واستقلت ذات المشاهد والعبارات والعبرات تخنقها.


 لماذا اضاعت ذلك العاشق السارح في الملكوت؟ ... اضاعته فغادرتها الابتسامة ... وكلما فتشت عن سجيتها وجدتها في تفاصيل تلك الكلمات بضحكتها التي اصبحت ثقيلة، متى ستعود ولماذا تعود وان عادت ماذا ستقول كل شيء بعد الان ثقيل وبلا جدوى بلا معنى بلا تفاصيل بلا ابعاد.  

https://www.youtube.com/watch?v=ecjbk2igxiQ

19/ 3/ 2014

الأربعاء، 1 يناير 2014

فخ


أضاءوا المشاعل وانطلقت المسيرة وتردد ذات الكلام الثورة والعقد المتوارث بين الثورة ومن يرزحون تحت الاحتلال مصالحة بنار مشاعل خافتة ومن الممكن ان تكون اللفافات التي لفت مشاعل الاحتفال بالثورة مستوردة من هنا او هناك ضجيج والعراك على اوجه بين الكل ... والكل هنا اخوة ومنظومة من الثأر هذا يثأر للثورة في البلاد الشقيقة وذاك يثأر للأنظمة وفي قرارة انفسنا اغلبنا نثأر لأننا نحتاج لثأر من طرف اخر والأصوات التي نركبها على مقاس ما نفكر معتقدين اننا الاصح دائما لا نخطئ ولا ننحاز سوى للحق , وستظل الاحجية امامنا كامنة في شكل الحياة التي نبحث عنها.

حال العربي المواطن البعيد عن شكل الواقع الذي يجب ان يحياه مقابل ترهات الزمن المفرط في عقده الطويل مع انتاجات الحداثة الغنية بالغباء لصالح الجشع ولا شيء سوى الجشع ... سنودع هذا العام وفي الارصفة والطرقات نماذج لأناس يعيشون في وحل كل شيء .

ان تحاول النجاة من كل هذا امر منطقي وان لا تنجو امر منطقي اكثر فكيف لك ان تنجو وأنت تستعمر ذاتك بذاتك كل مساء وصباح كيف لك ان لا تكون رهينة للكل والايام لم تعد مفيدة والتواريخ والسنوات اصبحت رمادية وباردة في مسنن كبير وأنت مازلت تنتظر لحظة الصدفة تلك ليتوقف المسنن وتصبح بملء جسدك وروحك المنهكة ملكا لك يمكن ان تصل ويمكن ان لا تصل ابدا الى تلك اللحظة.


تحلم وتحلم وتتصور ولكن الفخ الوحيد الذي تقع فيه دائما هو انك تحلم لذاتك في زمن اعلاء شأن الذات البشعة لذلك تتعثر بالخيبة تلو الخيبة ، باردين نحن بالضبط كبرودة هذا الشهر في بلادنا ولربما اكثر ولماذا نكرر الحديث مرة واثنتين وثلاث اعوام ستمضي واخرى ستأتي ونحن نحتفل بمشاعل الثورة ونردد نفس الكلمات واحذية الطغاة في كل فصول الحياة تدوس اصغر امنياتنا ، فشلنا الذريع الوحيد هو اننا مازلنا نحيا ونصر على هذه الحياة بطمع كبير جدا ، ربما لو اننا اعدنا النظر الى المحيط لوجدنا ان حلمنا يجب ان يتغير ليصبح موت بسيط مشرف قوامة "لؤي السعدي "

سمر عزريل 
31/12/2013

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

خلاصة

خلاصة 
وما يدميك يعيدك حسا ووجدا ...
وما أدماني أعادني روحا أخرى ... أهرمت !! ... لا كانت لحظة اختلت فيها بين الضعف والرفض ...
لسعة الذكرى وحدها ايقظتني فأعادتني إلى هناك إلى حيث امتلأ قلبي بالسعادة ...
لم أكيل يوما الأحلام بمكايل هذه الأرض ... أحلامي تسللت الى حيث يصل النبض حتفه ليعود وينجب نبض آخر ...
وبين النقطة والنقطة والسطر والفقرة وفي أعلى تجلي لوهم الواقع نرقص العبرات على  تفاصيل الانحاء الأخير لقلب عتيق مل حدود الإطار في زمان الأرقام ... خذلته بضع من  صفحات مطوية قصرا عن أن يختال بأحلامه أكثر ...
لكن ما يدميك يعيدك حسا ووجدا ...
فيبقي سطح تلك القصة ينتظر أن يقفا معا لوقت يطول أكثر من عمر وعمر ليحيا ما انشطر من قلبيهما مرة أخرى ... 

سمر عزريل 
4/11/2013

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

هجرة الى داخل المكان

كي تبدأ قصة جديدة في رحلة سفرك المعتادة لا تحتاج الى شيء سوى انتزاع نفسك من نفسك كما حاولت وفشلت لأكثر من اشهر. الاستسلام لفكرة اننا نحيا جميلة لكنها باهتة بنفس الدرجة التي تصبغ فيها ارواحنا.

 كل يوم أذهب الى فيديوهات فيروز أنتقي الأغنيات التي تعجبني أسمعها ،اتصفح جريدة الأخبار ،ألعن الاستعمار ،أدور وأدور بين أكوام المقالات والأفكار هنا وهناك ولا أشعر أنني قد تغيرت ما زلت أنا ومازالت الافكار تدور في نفس الفلك اعود للخريطة اتصفحها وأصارع  فوضى المذكرات والتاريخ أقوال القوميين والشيوعيين والإسلاميين.

هذه النهايات في البداية تبدأ على وقع صوت المطر وتحسس أسطح الظواهر والابتسامات والنفاق الاجتماعي الذي فاق حد الاحتمال ،اذا انت يائس وما أجمل اليأس ،ويقولن أن افلام (حين ميسرة الفرح ودكان شحاتة) نوع من الابتذال البعيدة عن الواقع ، واقعنا مبتذل أكثر من أي مشهد في هذه الافلام الفرق الوحيد أن الواقع نخرجه نحن الى النور و الابتذال يكون لطيف على إدراكنا فلا نراه الابتذال الذي صار سلعه ثمينة . ان الابتذال الذي اتحدث عنه هو ما يجعل المبررات أكبر بكثير من الافعال نفسها ،هو العجز الذي يجعل الضعيف أضعف والقوي أقوى والممثل اكثر براعة في التمثيل.

هل سبق لك وان لعبت دور حياتي غير مكلف ؟.طبعا لا .تجتثك الحيرة انت وحدك عندما تصرخ فتخسر،تسكت فتخسر ،تصبر فتخسر.

دور الخاسر ليس جميل وأشك أن أي احد يحبه لكن عملتنا النظريات والكتب والطلعات الكلامية لأصحاب الرواتب المرتفعة والدخل غير المحدود والطامحين بشقة الأحلام في مدينة الحب والإخاء روابي أن كل خاسر هو فاشل.

نعم أنا أحد  الخاسرين الفاشلين هؤلاء ،استيقظ كل صباح لاستقبال دوامة من الفراغ أصغر ما فيها وجع يومي من محيط ينضح بكل ما هو انتهازي فساد مستعمر،أنظر من نافذة غرفتنا المطلة على الشارع الرئيسي اتأمل المشهد بائع الخبر وبائع الحلويات والسيارات والضجة والضحكات وأنواع السيارات .أعيد الكرة .في كل مرة اقرر فيها اغلاق باب منزلنا الرئيسي والذهاب لزيارة أحدهم أو لمجرد السير في الشارع اسأل نفسي هل فعلا (نعيش في فلسطين)اتساءل في أعماقي.

القمع ،الكبت ،القهر ،الوجع ،الفقر بصراحة في بلدتي الصغيرة لا ارى سوى قشور هذه الاشياء فخلال تجوالي البسيط  أرى أرقى السيارات واغلى ماركات الملابس ولا يبتاعون من السوبر ماركت سوى بوظة (شتراوس الاسرائيلية)غريب جدا أن تقنعني أنني أعيش احتلالين بين هذه الشريحة من البشر ،اتفاجأ في كل مناسبة أو حفلة عابرة  احضرها في مدينتا أن هؤلاء يعيشون في فلسطين!!.

تصر فكرة أنني أعيش في منطقة خضراء على أخذ الحيز المناسب في رأسي. أقاومها لكن فعلا أنا في بلدتي أعيش في منطقة خضراء عفنة تنضح بكل ما هو انتهازي فاسد قمعي وغير منطقي من اول تعريفنا لواجبتنا وحتى نهاية تعريفنا لحقوقنا .

 انا اعيش في منطقة تتعايش منذ سنين مع اكبر التجمعات الاستيطانية (أرائيل).انا اعيش في بلدة تروج للمنتجات الاسرائيلية بكل وقاحة ،أنا أعيش داخل حيز مكاني لا يعرف معنى ان تتصالح مع الموت  اعيش في حيز مكاني لا يحتج فيه ولا يقاوم فيه  ويرفع شعار (سلامة راسي) وفعلا نجح بان يستلم وتصبح منطقة امنة ،انا اعيش في منطقة كل العلاقات فيها قائمة على المنفعة والواسطة والمحسوبية .

هذا ليس احجاف بحق المكان امارسه عليه من أجل التنظير والمزاودة ولكن لأنها منطقة خضراء تزحف نحو مدنية زائفة وترف مدني يجعل من الاستعمار واقع صلب لا يمكن نفيه او مقاومته ،إنها احدى البلدات الفلسطينية الكثيرة السائرة على خطى ما يريده لها باتريوس فحدث ولا حرج عن اشكال مكافحة التمرد التي عصفت ببلدتي منذ عام 1976 حتى يومنا هذا.

سمر عزريل 
1/ 9/ 2013 

السبت، 10 أغسطس 2013

نص وقطيعة

قصة قصيرة بحجم قطرة الماء التي تلامس سطح ورقة الليمون ثم تتبخر...
عن الحكايات الملونة والمسارح الباهتة واللون الغائر المائل الى تفاصيل الوقت الكهل ...
وملح الحياة الممزوج بالمرارة وقليل من خيبة ودمعة وضحكة ...
وقت مستقطع للسير في الطرقات نحرس فيه الخريف ...
وعدالة الشجر عندما تعطي الارض الثمر لتهب التربة شيء من الحنين الابدي وتهبنا ثمرا لنقسو على انفسنا...
وقت للفراغ من كل شيء سوى الدوامات والكلام ...
قصص ترافقنا الى حتفنا ...
قصص ترافقنا الى احلامنا ...
رواية اخرى ونعود لنمزج النغمة الاخيرة بآلة القانون ...
لو ان المكان يتحول الى سجن ويعود غرامشي لعله سيكتب عن الخيبة ...
على سطح انحناءات الخريطة في القلوب لا ينتظرنا سوى صدى الصوت الرخيم حين يصيح بنا ...


سمر عزريل 
11 /8 /2013 




الجمعة، 28 يونيو 2013

وزن وقافية

في كل مواقع القصيدة اعتاد الهجاء ...
قالوا له ارثي ذلك الحاكم ...
غضب وترك الأمسية ...
إنه غادر القوافي والبحور فهو لا يجيد من الشعر سوى الهجاء ...
أيهجو أمه يوما ما !!!
اللعنة لموهبة القصيدة ...
ترك الورق والحبر على وشك ان يجف ولم يكمل وزن البيت الأخير ...
على أي بحر سيكتب عن الحنين فهو ضليع بالهجاء ...
لكنه يشعر بالحنين ... سيكتب عن الحنين ...
وأخيرا ترك ملامحه معلقة على آخر قصائد الهجاء ...
واشترى حبرا فاخرا وراح يرثي الأمراء عشرة أعوام ونيف
مل الرثاء وموج الهجاء يعتليه أيكتب تلك القصيدة ...
سار في الطريق وتحسس الأشياء وجهه قلبه نبضه والحلم ذاك ...
إنه هو لم يتغير وعلى أسوار ذلك القصر رمى بالقصائد كلها ...
نظمها كلها ثم رماها ...
تحسس مرة أخرى قلبه ونبضه وروحه والاشياء كلها ...
صغر عشرة أعوام ونيف وعاد إلى نظم الهجاء ...
أي كتب قصيدة في هجاء من؟....
مات كل من يهجوهم ...
هجا نفسه والوقت والخيبة والانتظار والطرق ...
لم تسعفه قصائده أن يتخلص من الحنين ...
إلى ماذا يحن؟
أمسك بريشته وأصر أن ينظم قصيدة الحنين تلك ...
فراح يخط سطر طويل....
نفذت مفرداته لن ينظم شيئا بعد الآن
شيئا ما قتل الحنين ايضا ...
تحسس وجهه فتعرف اليه حطم المرايا...
مازلت أنا لكن ضاع قلمي ...
وتذكر أنه في كل قصيدة رثاء كتبها
ساوم نفسه على قطعة من روحه ومفردة من كلماته ...
فذبلت روحه ونفذت كلماته ...
وما زال الحنين يقتله كل ساعة الف مرة ...

سمر عزريل 
28 /6 /2013 

الجمعة، 14 يونيو 2013

الرواية الرسمية فاتورة مريحة للاستعمار ليس اكثر

كان مجرد نقاش حول ما يحدث اليوم على الساحة الثورية الفلسطينية ،(الثورة) الكلمة التي تتضاءل في الاذهان كم نجح باترويس وغالولا في ترويضنا ،كلمة بحجم غضب الحر في ازقة المدينة المنسية ،انها قصة اؤلئك الفرسان المنسيين ، حديثي عنهم استمر لربع ساعة وتسجيل واحد لفادي قفيشة اعادني لتقرير واحد شاهدته على التلفاز قبل ما يزيد عن خمسة اعوام وطويت صفحة تلك القصة كما طويات صفحات اخرى ،علا صمتي أي مساحة للرد على ماسمعته وعرفته وبحثت عنه على محرك البحث .

منذ ايام وانا اذهب واجيئ في صراخ يعصر اخر فكرة في ذهني المشتت ضعت بالفعل ضعت ،الى ان الهمني حديثي مع نفسي في هذا الصباح  ان اكتب ما اكتب ،فرسان الليل والجناح العسكري لحركة فتح (كتائب شهداء الاقصى) لماذا يعزف التاريخ عن ان يدون ما قدموه هل هي خطيئة اوسلوا التي تلاحقهم ولا لهم  ذنب فيها ،ام اتكاء الكل على كلمة (زعران ،طخيخة ، بلطجية ،امييين ،ولاد حرام) انه التجريد في مآلاته القبيحة عندما يعري القيمة اكثر من اللازم عندما يحولنا الى مخبريين بالفطرة لدى باترويس واجهزة المخابرات الاستعمارية .

عندما تقف من كل شيء موقف الرواية الرسمية ولا تحاول ان تنبش في اكوام من الحقائق امامك ماذا تكون ؟؟ ،هل يبعد تاريخ معارك فرسان الليل منا مسافة ثمانين عام لا كل ما يبعده عنا اعوام قليلة بدأت فيها معاركهم وانتهت بشرف وبسبب صلابتها وتأثيرها تمتت المقاطعة العلنية والسرية لهذه الرواية ، فيصعب على جدران القصر الحداثي في رام الله ان يذكر هذه الابطال شأنه شأن التاريخ الرسمي كيف له ان يحمل التجلي الحر لاشكال الثورة المقاومة التي يحاربها منذ ان قرر لنفسه ان يكون عبد اتفاقية السلام ، وكيف لهؤلاء المقاومين ان يتحولوا في سوق المجتمع المدني اليساري الى ابطال وكل ما يربطهم بالتحرر وثيقة نبذ الارهاب والانصياع لماركس شعارا فقط والتودد للمعونات الشقراء من هنا وهناك .

انها لعنة اوسلو التي تلاحق ابطال ظلوا يدفعون ثمن اتفاقيات السلام وسطوة التباهي والتخوين من اليسار ومنظومات الترويض والتدجين منذ عام 2000 وحتى يومنا هذا وصفحات من الثورة والحرب تطوى وتركن في زاوية مظلمة من زوايا التاريخ وتلقى عليها اللعنة لتبقى صفحة الشيطان ،تاريخ معاركنا لا تكتبه القيادات ولا تعتني به الاكاديميا كل ما يحدث هي سياسة تشديب وتقليم اظافر لافكار الثورة والمقاومة وتحويل الوعي بعد افراغه من مكنوناته من وعي بالثورة لوعي بالشيطان ، الثائر الفلسطيني ليس شيطان ولا مسخ ، وعندما يحاكم ثائر من كتائب شهداء الاقصى منك على انه ازعر او طخيخ اعلم انك شريك لأوسلو ولباتريوس وللمقاطعة في مكافحة الثورة لتبقى جزء من منظومة تصدر الفتوي الاسلامية بصبغة استعمارية .

ان مشيت في نابلس وسمعت اغنية فرنسان الليل لا تضحك ابدا ولا تهذي بكلمات عن الثوار الذين روضوا  ما حدث ان الرواية الرسمية لما تكتب ما يجب ان يقال عنهم ما حدث ان هؤلاء سيظلون ابطال في الظل ولن يفتش عنهم احد سوى من يريد ان يسمع حقيقة ما كان يحدث من هؤلاء الثوار الذين رأوا فلسطين في الرصاصة وحلموا بالوطن فتصالحوا مع الموت ،لن اكتب اكثر عن واقع صارت فية الاوطان بحجم الاقعنة التي لبسناها .




سمر عزريل 
14 /6 /2013