الاثنين، 4 نوفمبر 2013

خلاصة

خلاصة 
وما يدميك يعيدك حسا ووجدا ...
وما أدماني أعادني روحا أخرى ... أهرمت !! ... لا كانت لحظة اختلت فيها بين الضعف والرفض ...
لسعة الذكرى وحدها ايقظتني فأعادتني إلى هناك إلى حيث امتلأ قلبي بالسعادة ...
لم أكيل يوما الأحلام بمكايل هذه الأرض ... أحلامي تسللت الى حيث يصل النبض حتفه ليعود وينجب نبض آخر ...
وبين النقطة والنقطة والسطر والفقرة وفي أعلى تجلي لوهم الواقع نرقص العبرات على  تفاصيل الانحاء الأخير لقلب عتيق مل حدود الإطار في زمان الأرقام ... خذلته بضع من  صفحات مطوية قصرا عن أن يختال بأحلامه أكثر ...
لكن ما يدميك يعيدك حسا ووجدا ...
فيبقي سطح تلك القصة ينتظر أن يقفا معا لوقت يطول أكثر من عمر وعمر ليحيا ما انشطر من قلبيهما مرة أخرى ... 

سمر عزريل 
4/11/2013

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

هجرة الى داخل المكان

كي تبدأ قصة جديدة في رحلة سفرك المعتادة لا تحتاج الى شيء سوى انتزاع نفسك من نفسك كما حاولت وفشلت لأكثر من اشهر. الاستسلام لفكرة اننا نحيا جميلة لكنها باهتة بنفس الدرجة التي تصبغ فيها ارواحنا.

 كل يوم أذهب الى فيديوهات فيروز أنتقي الأغنيات التي تعجبني أسمعها ،اتصفح جريدة الأخبار ،ألعن الاستعمار ،أدور وأدور بين أكوام المقالات والأفكار هنا وهناك ولا أشعر أنني قد تغيرت ما زلت أنا ومازالت الافكار تدور في نفس الفلك اعود للخريطة اتصفحها وأصارع  فوضى المذكرات والتاريخ أقوال القوميين والشيوعيين والإسلاميين.

هذه النهايات في البداية تبدأ على وقع صوت المطر وتحسس أسطح الظواهر والابتسامات والنفاق الاجتماعي الذي فاق حد الاحتمال ،اذا انت يائس وما أجمل اليأس ،ويقولن أن افلام (حين ميسرة الفرح ودكان شحاتة) نوع من الابتذال البعيدة عن الواقع ، واقعنا مبتذل أكثر من أي مشهد في هذه الافلام الفرق الوحيد أن الواقع نخرجه نحن الى النور و الابتذال يكون لطيف على إدراكنا فلا نراه الابتذال الذي صار سلعه ثمينة . ان الابتذال الذي اتحدث عنه هو ما يجعل المبررات أكبر بكثير من الافعال نفسها ،هو العجز الذي يجعل الضعيف أضعف والقوي أقوى والممثل اكثر براعة في التمثيل.

هل سبق لك وان لعبت دور حياتي غير مكلف ؟.طبعا لا .تجتثك الحيرة انت وحدك عندما تصرخ فتخسر،تسكت فتخسر ،تصبر فتخسر.

دور الخاسر ليس جميل وأشك أن أي احد يحبه لكن عملتنا النظريات والكتب والطلعات الكلامية لأصحاب الرواتب المرتفعة والدخل غير المحدود والطامحين بشقة الأحلام في مدينة الحب والإخاء روابي أن كل خاسر هو فاشل.

نعم أنا أحد  الخاسرين الفاشلين هؤلاء ،استيقظ كل صباح لاستقبال دوامة من الفراغ أصغر ما فيها وجع يومي من محيط ينضح بكل ما هو انتهازي فساد مستعمر،أنظر من نافذة غرفتنا المطلة على الشارع الرئيسي اتأمل المشهد بائع الخبر وبائع الحلويات والسيارات والضجة والضحكات وأنواع السيارات .أعيد الكرة .في كل مرة اقرر فيها اغلاق باب منزلنا الرئيسي والذهاب لزيارة أحدهم أو لمجرد السير في الشارع اسأل نفسي هل فعلا (نعيش في فلسطين)اتساءل في أعماقي.

القمع ،الكبت ،القهر ،الوجع ،الفقر بصراحة في بلدتي الصغيرة لا ارى سوى قشور هذه الاشياء فخلال تجوالي البسيط  أرى أرقى السيارات واغلى ماركات الملابس ولا يبتاعون من السوبر ماركت سوى بوظة (شتراوس الاسرائيلية)غريب جدا أن تقنعني أنني أعيش احتلالين بين هذه الشريحة من البشر ،اتفاجأ في كل مناسبة أو حفلة عابرة  احضرها في مدينتا أن هؤلاء يعيشون في فلسطين!!.

تصر فكرة أنني أعيش في منطقة خضراء على أخذ الحيز المناسب في رأسي. أقاومها لكن فعلا أنا في بلدتي أعيش في منطقة خضراء عفنة تنضح بكل ما هو انتهازي فاسد قمعي وغير منطقي من اول تعريفنا لواجبتنا وحتى نهاية تعريفنا لحقوقنا .

 انا اعيش في منطقة تتعايش منذ سنين مع اكبر التجمعات الاستيطانية (أرائيل).انا اعيش في بلدة تروج للمنتجات الاسرائيلية بكل وقاحة ،أنا أعيش داخل حيز مكاني لا يعرف معنى ان تتصالح مع الموت  اعيش في حيز مكاني لا يحتج فيه ولا يقاوم فيه  ويرفع شعار (سلامة راسي) وفعلا نجح بان يستلم وتصبح منطقة امنة ،انا اعيش في منطقة كل العلاقات فيها قائمة على المنفعة والواسطة والمحسوبية .

هذا ليس احجاف بحق المكان امارسه عليه من أجل التنظير والمزاودة ولكن لأنها منطقة خضراء تزحف نحو مدنية زائفة وترف مدني يجعل من الاستعمار واقع صلب لا يمكن نفيه او مقاومته ،إنها احدى البلدات الفلسطينية الكثيرة السائرة على خطى ما يريده لها باتريوس فحدث ولا حرج عن اشكال مكافحة التمرد التي عصفت ببلدتي منذ عام 1976 حتى يومنا هذا.

سمر عزريل 
1/ 9/ 2013 

السبت، 10 أغسطس 2013

نص وقطيعة

قصة قصيرة بحجم قطرة الماء التي تلامس سطح ورقة الليمون ثم تتبخر...
عن الحكايات الملونة والمسارح الباهتة واللون الغائر المائل الى تفاصيل الوقت الكهل ...
وملح الحياة الممزوج بالمرارة وقليل من خيبة ودمعة وضحكة ...
وقت مستقطع للسير في الطرقات نحرس فيه الخريف ...
وعدالة الشجر عندما تعطي الارض الثمر لتهب التربة شيء من الحنين الابدي وتهبنا ثمرا لنقسو على انفسنا...
وقت للفراغ من كل شيء سوى الدوامات والكلام ...
قصص ترافقنا الى حتفنا ...
قصص ترافقنا الى احلامنا ...
رواية اخرى ونعود لنمزج النغمة الاخيرة بآلة القانون ...
لو ان المكان يتحول الى سجن ويعود غرامشي لعله سيكتب عن الخيبة ...
على سطح انحناءات الخريطة في القلوب لا ينتظرنا سوى صدى الصوت الرخيم حين يصيح بنا ...


سمر عزريل 
11 /8 /2013 




الجمعة، 28 يونيو 2013

وزن وقافية

في كل مواقع القصيدة اعتاد الهجاء ...
قالوا له ارثي ذلك الحاكم ...
غضب وترك الأمسية ...
إنه غادر القوافي والبحور فهو لا يجيد من الشعر سوى الهجاء ...
أيهجو أمه يوما ما !!!
اللعنة لموهبة القصيدة ...
ترك الورق والحبر على وشك ان يجف ولم يكمل وزن البيت الأخير ...
على أي بحر سيكتب عن الحنين فهو ضليع بالهجاء ...
لكنه يشعر بالحنين ... سيكتب عن الحنين ...
وأخيرا ترك ملامحه معلقة على آخر قصائد الهجاء ...
واشترى حبرا فاخرا وراح يرثي الأمراء عشرة أعوام ونيف
مل الرثاء وموج الهجاء يعتليه أيكتب تلك القصيدة ...
سار في الطريق وتحسس الأشياء وجهه قلبه نبضه والحلم ذاك ...
إنه هو لم يتغير وعلى أسوار ذلك القصر رمى بالقصائد كلها ...
نظمها كلها ثم رماها ...
تحسس مرة أخرى قلبه ونبضه وروحه والاشياء كلها ...
صغر عشرة أعوام ونيف وعاد إلى نظم الهجاء ...
أي كتب قصيدة في هجاء من؟....
مات كل من يهجوهم ...
هجا نفسه والوقت والخيبة والانتظار والطرق ...
لم تسعفه قصائده أن يتخلص من الحنين ...
إلى ماذا يحن؟
أمسك بريشته وأصر أن ينظم قصيدة الحنين تلك ...
فراح يخط سطر طويل....
نفذت مفرداته لن ينظم شيئا بعد الآن
شيئا ما قتل الحنين ايضا ...
تحسس وجهه فتعرف اليه حطم المرايا...
مازلت أنا لكن ضاع قلمي ...
وتذكر أنه في كل قصيدة رثاء كتبها
ساوم نفسه على قطعة من روحه ومفردة من كلماته ...
فذبلت روحه ونفذت كلماته ...
وما زال الحنين يقتله كل ساعة الف مرة ...

سمر عزريل 
28 /6 /2013 

الجمعة، 14 يونيو 2013

الرواية الرسمية فاتورة مريحة للاستعمار ليس اكثر

كان مجرد نقاش حول ما يحدث اليوم على الساحة الثورية الفلسطينية ،(الثورة) الكلمة التي تتضاءل في الاذهان كم نجح باترويس وغالولا في ترويضنا ،كلمة بحجم غضب الحر في ازقة المدينة المنسية ،انها قصة اؤلئك الفرسان المنسيين ، حديثي عنهم استمر لربع ساعة وتسجيل واحد لفادي قفيشة اعادني لتقرير واحد شاهدته على التلفاز قبل ما يزيد عن خمسة اعوام وطويت صفحة تلك القصة كما طويات صفحات اخرى ،علا صمتي أي مساحة للرد على ماسمعته وعرفته وبحثت عنه على محرك البحث .

منذ ايام وانا اذهب واجيئ في صراخ يعصر اخر فكرة في ذهني المشتت ضعت بالفعل ضعت ،الى ان الهمني حديثي مع نفسي في هذا الصباح  ان اكتب ما اكتب ،فرسان الليل والجناح العسكري لحركة فتح (كتائب شهداء الاقصى) لماذا يعزف التاريخ عن ان يدون ما قدموه هل هي خطيئة اوسلوا التي تلاحقهم ولا لهم  ذنب فيها ،ام اتكاء الكل على كلمة (زعران ،طخيخة ، بلطجية ،امييين ،ولاد حرام) انه التجريد في مآلاته القبيحة عندما يعري القيمة اكثر من اللازم عندما يحولنا الى مخبريين بالفطرة لدى باترويس واجهزة المخابرات الاستعمارية .

عندما تقف من كل شيء موقف الرواية الرسمية ولا تحاول ان تنبش في اكوام من الحقائق امامك ماذا تكون ؟؟ ،هل يبعد تاريخ معارك فرسان الليل منا مسافة ثمانين عام لا كل ما يبعده عنا اعوام قليلة بدأت فيها معاركهم وانتهت بشرف وبسبب صلابتها وتأثيرها تمتت المقاطعة العلنية والسرية لهذه الرواية ، فيصعب على جدران القصر الحداثي في رام الله ان يذكر هذه الابطال شأنه شأن التاريخ الرسمي كيف له ان يحمل التجلي الحر لاشكال الثورة المقاومة التي يحاربها منذ ان قرر لنفسه ان يكون عبد اتفاقية السلام ، وكيف لهؤلاء المقاومين ان يتحولوا في سوق المجتمع المدني اليساري الى ابطال وكل ما يربطهم بالتحرر وثيقة نبذ الارهاب والانصياع لماركس شعارا فقط والتودد للمعونات الشقراء من هنا وهناك .

انها لعنة اوسلو التي تلاحق ابطال ظلوا يدفعون ثمن اتفاقيات السلام وسطوة التباهي والتخوين من اليسار ومنظومات الترويض والتدجين منذ عام 2000 وحتى يومنا هذا وصفحات من الثورة والحرب تطوى وتركن في زاوية مظلمة من زوايا التاريخ وتلقى عليها اللعنة لتبقى صفحة الشيطان ،تاريخ معاركنا لا تكتبه القيادات ولا تعتني به الاكاديميا كل ما يحدث هي سياسة تشديب وتقليم اظافر لافكار الثورة والمقاومة وتحويل الوعي بعد افراغه من مكنوناته من وعي بالثورة لوعي بالشيطان ، الثائر الفلسطيني ليس شيطان ولا مسخ ، وعندما يحاكم ثائر من كتائب شهداء الاقصى منك على انه ازعر او طخيخ اعلم انك شريك لأوسلو ولباتريوس وللمقاطعة في مكافحة الثورة لتبقى جزء من منظومة تصدر الفتوي الاسلامية بصبغة استعمارية .

ان مشيت في نابلس وسمعت اغنية فرنسان الليل لا تضحك ابدا ولا تهذي بكلمات عن الثوار الذين روضوا  ما حدث ان الرواية الرسمية لما تكتب ما يجب ان يقال عنهم ما حدث ان هؤلاء سيظلون ابطال في الظل ولن يفتش عنهم احد سوى من يريد ان يسمع حقيقة ما كان يحدث من هؤلاء الثوار الذين رأوا فلسطين في الرصاصة وحلموا بالوطن فتصالحوا مع الموت ،لن اكتب اكثر عن واقع صارت فية الاوطان بحجم الاقعنة التي لبسناها .




سمر عزريل 
14 /6 /2013 

الأربعاء، 12 يونيو 2013

اختلاف في التأويل



ليسوا جميعا بقلوب كالماء ولا تشبه انفعالاتهم الخرير والندى والبخار ...

يعلو العتاب امكانية الصدى عن تقمص سجاياهم ...

روحه شفافة فلماذا اتكأ عليها صدأ قلوبهن ...

حلم بزهرة وقصيدة وعالم بلا حمرة بلا مذكرات الساسة...

حلمه حلم رجل تاه في عشق الحياة بلا صخبها الزائف...

انتظرته فأتى وعندما اقترب بعد ان حرق الانتظار قطر الندى ...

صفعة واحد ويسقط كل شيء ... تبا للخريف ...

فصلي الخامس فيه المطر ضرب من ضروب الجنون ...

فصلي الخامس لن يزهو بالسرعة ولن يختال بالقتل والدماء...

انها الموسيقى في سكون كل شيء حتى في سكون الذات ...

كعذوبة تلك الدمعات ... هو يعرف الحنين كحنين التراب الى الماء منذ الازل...

ها قد افرغت حقائبي ومكتبتي ... ونظرت الى السماء وشكوت وتضرعت ...

فهناك في  عالم من يسرحون في الملكوت لي حبيب ... فصلي الخامس فيه يبدأ ...

سمر عزريل 
12 /6 /2013 .

الاثنين، 27 مايو 2013

ابي في ذكراه الثانية والعشرين

يطل رجل  من هناك طويل القامة  قوي الحضور من  بداية الخط الفاصل بين الذاكرة و الأحلام... الملامح غائرة في تقاسيم الذاكرة الكهلة في عامها الثاني والعشرين ... والاجتهادات المستمرة في طريقها إلى الخط المبتعد عن  ذلك الرجل ضبابي الملامح ... و بعض دقات قلبه تشير بان  اختلاس التفاصيل في لوحة الحدث هذا مهمة .... و أمنية  مجنونة  تشغل إرهاصات الزمن هذا  و تتمنى ازدواجية تصيب  اللحظات لمرة واحدة فقط ... لعل ذلك الرجل يعود إلى ما قبل اثنين عشرين عاما عندما كان في سن الخامسة والعشرين ... و أبقى أنا في عامي هذا ... وكم ضروري الان أن ترصد كاميرات  الديجتال ملامح هذا الخرافي ... حتى لا أمزق أوراق بيضاء تغتصبها الخربشات أكثر من ما تمزق ...

يطل ذلك الرجل و يصافح وجهه هالة من الضباب و  شيئا من ضوء الشمس ... و  يسير في ذلك الخط باستقامة ليس كهلا ... لكنه يحمل أعباء كهله ... المح فيها اسمي و أسماء ثلاثة اعرفهم جيدا ... كأنه  غريب عاد  كأنه  فقيد نستمر بالبحث في أشياءه  فهو يحمل بين الأعباء شيء من عطر منسي يقترب كثيرا  من تفاصيل  تاريخ ولادتنا  و حياتنا هذه ... لعلني اشتم بين الفينة و الأخرى  رائحة بضع قطع من ثياب تخبئها أمي  لزوجها ...

يطل  ذاك الرجل و يسير في خط طويل يبتعد كلما اقتربت و لا يلتفت إلي لكنه ضليع بالتاريخ فهو ينثر جزء من ذكريات لملمتها لأب  عشقنا فرحل ... غريب هو يصر على بعثرة الأشياء ... اتبعه لا أمل لا أرى وجهه لكن هناك تفاصيل غريبة  تبقيني على مقروبة منه ... سيد السلام  هو ذلك الغريب ... لكنه قريب مني  لحد الأبوة ... ما بالي ما هو  إلا عابر سبيل في طريقي الروتيني من مدينة  إلى مدينة ... لحظة انه قادم من تلك الأزمان التي أغضبتني وحرمتني و أرهقت ذاكرتي لأشكل صورة لوالدي  بعيد الصورة قريب الحس .

إذن يطل رجل من بعيد و يكون مجرد حلم في واقع بلا خيالات  ... يكون أبي الذي يتعذر علي تذكر صورته... انه ابي في رحيله الثاني والعشرين عندما اصر على ان يكون مجهولا لثلاثتنا ... في كل عام ايقن معنى ان تتحسس ذاكرتك لترسم لنفسك لوحة لوالدك البعيد وهو يمسك بيدك الصغيرة ... ابي في ظلي انت وفي دمي فلروحك السلام

سمر عزريل 
27 /5 / 2013