السبت، 9 مارس 2013

غربال


في أطراف اصابعها ملحمة تشعل الليل ابتهاجا وتنثر الكحلي في النهار باختيال ...
في أطراف اصابعها ضرب جنون حر ...
 في أطراف اصابعها يهتز غربال قديم فيشتهر ابناء السنابل ...
 في أطراف اصابعها سحر طاهر كلما دق غربالها رحت اضيع سنين وسنين في حكمتها ...
في أطراف اصابعها وتر نار وعلى جبينها تجاعيد تعب نابتة وفي التجاعيد يسير خط ماء التعب وينحدر الى النهاية في تضاريس وجها ترى ارضها التي تصالحت معها ...
 ووقع غربالها يصالحني مع ذكراها وتصالحني مع روحي ... كلما هزت بغربال القمح ولدت انا وروحي ووقع جنون خالص فيه التصالح مع الارض عبادة وواجبات الفلاحة صلاة ...


سمر عزريل 

9 /3 /2013 

الجمعة، 8 مارس 2013

اعراس



 اعراس 
  
ولا تقام أعراسنا إلا إذا اتحد الدم بالتراب والموسيقى رصاصنا ورصاصهم وفي الملحمة لجداتنا حكاياتهن  التي تشكل ملامح وجهونا وعلى العتبات العتيقة أرى نفسي فلسطيني الملامح ففي القدس اسبلة لي وماء السبيل مقدس ...
فأغسل أيها الحجر وجعي المتَقَرِحْ  ... وإن نفذ الماء سأَتَوضأ بدمي واصلي الركعة الاخيرة وامضي الى الجنازة اما أُشَيِعَ أَحَدهم أو يُشَيِعَني هم ...

وهناك في زاوية الوقت سيرتهن ذلك الأخرق لحلم مارق مثله وسيردد بضع من كلمات سفر قديم عله يجد فيها ضالته للخلاص ولا خلاص إلا الهزيمة ...

يا قلبي أنصفتك الراحة سنين تتكئ على وجعك وعارك وشبه وجه شاحب مظلل ... استعر من روحك سيفك وخذ زمانك إلى حيث لا تعريك الازمان  ... 

ايها الوقت في حروبنا هزمنا وهذا نظم قديم للقصيدة ... وأنا وبحور الشعر تخاصمنا منذ نظمت شعر فنسيت ملامح روحي ...
وارصف وجعي واركض الى حلمي المقدس ... وان صلبت عقابا فها انا والموت اخوة  ونيروزي قريب اراه  ... فالأرض راقصة على وقع نيروزي...  وأنا في الطريق الى الازرق سترثيني  أرض حرة ... 


سمر عزريل 

8 /3 /2013 

الخميس، 7 مارس 2013

روح رهينة

روح رهينة 

وما انصفني الوقت فتشققت روحي على عتبات تلك الذكريات ...
اسير على مفترق مليء بالتعرجات اسير وقلبي قد عَبَّدَ الطريق ...
وحدة تشعل التساؤلات وعلى الوسادة تسقط عبراتي ...
استيقظ من نومي كالمفزوع اما زلت انا ،انا ...
اركض الى المرآة اتحسس الظل الشاحب اتنهد مازلت انا ..
في الصورة المطبوعة لروحي خربشات وكأن الريشة اصبحت سكينا تطعنني في ظهري اكثر ..
امسك الالم جيدا احفظه بعيدا عن الرؤيا ... اصرخ في وجه قلبي الم تتعلم القسوة بعد ...
ومن سيرمم تلك الشقوق لا غيم ابيض يحمل المطر ... وروحي على عتبة غيوم الكلام تذبح ...
شكرا للقيم ...شكرا لمفاهيم العالم السريع  كم غربتني وأتعبتني وسرقة مني ايامي ...
روحي الان رهينة ... وفي المحيط صخب يغتال السكينة ...  


7 /3 /2013 

الاثنين، 25 فبراير 2013

كانون نار مش تقيلدي



كانون نار مش تقيلدي


مش مجرد كانون نار بالمرة هاي القصة جزء من ذاكرة الطفولة ... اول علاقة صداقة والفة ومحبة عشتها كانت علاقتي بدار جيرانا عمي ابو حكمت (طبعا بعد ما كبرت وصار عمري 5 سنين فهمت انه عمي ابو حكمت بيقربلنا وابوي بيكون ابن خاله ) ... كانوا دار عمي ابو حكمت جزء من قصتي ويومياتي عشت تفاصيلها بمحبة وعشتها على طريقتي وسجتي وما اضطريت اغير من شخصيتي كنت انا سمر الشقية الشيطانة الي بتهرب من العقاب على دار الجيران وتتخبا هناك ...

كنت انا سمر الي لما تجيب علامة عالية تروح عند عمها ابو حكمت عشان تاخذ الهدية ... كيف ممكن يكون ارتباطك بشخص تعودت تشوفه كل يوم تحكي معاه مش شرط القرابة الي بتقربك من الناس مرات الاصالة هي الي بتفرض عليك محبة الناس الي حوليك .. هداك البيت بشجره وتفاصيلة مطبوع بذاكرتي ... من يوم ما كنت اروح العب وازعج واخرب واغلب لاخر يوم استضافنا هداك البيت انا واهلي قبل ما الجيش الاحتلال يهدم دارنا ...

تركت الحارة بكل تفاصيلها وانا عمري 12 سنة بس عمرها ما غبت لحظة عن بالي شغلة وحدة ما تغيرت فيي تجاه هداك المكان هو احساسي نفسه لما اروح ازور دار عمي ابو حكمت بحس انه هناك في الي اصدقاء وعمام واهل وحتى احفاد عمي ابو حكمت وخالتي ام حكمت بحس انه ولاد عمامي ...

 الدنيا بتلهي وبتشغل يمكن بس عمري ما رح انسى انه هم جزء من عيلتي الرائعة ... شو ممكن اتذكر العيد ولا رمضان ولا هدايا العلامات ولا نكت عمي ابو حكمت ولا الورد المزروع في كل مكان في ساحة الدار بدي ولا اتذكر كيف كنا نهرب عندهم كل ما اسمعنا قصف ولا كل ما امي كانت بدها تعاقبنا ... الذكريات اكبر من انها تنوصف وكل الي ممكن ينقال الله يخلي عمي ابو حكمت وخالتي ام حكمت ويظلوا منورين الحارة .... كلامتي اقل من انها تعبر عن مدى حبي واحترامي لتلك العائلة الفلسطينية الرائعة الي حافظت وبتحافظ يوميا على معنى ان تكون فلسطيني اصيل 



سمر عزريل 
25 /2 /2013 

الأربعاء، 20 فبراير 2013

مجرد فكرة (قصة قصيرة)



قصة من وحي الخيال العلمي والأدبي والفن المعاصر والتشكيلي والتراجيدي والعالم المحيط والوضع المحلي والاقليمي والدولي وقفزة فليكس وآخر اخبار وكالة ناسا والقرود المرسلة الى الفضاء الخارجي .... ما كان سوى رجل بسيط سقط ارضا نقل الى المستشفى وبعد لحظات توفي في اسطنبول ... وبعد الدفن واخذ واجب العزاء ... صرحت السلطات التركية ان الرجل مات اثر عملية اغتيال مدبرة من ايران ونفذتها جماعة من حزب الله وان الحادث نتيجة دس سم افغاني شديد الفعالية في مشروب القهوة ... ولم تنفك كل وسائل الاعلام العربية والتركية والعالمية بتغطية الواقعة بمزيد من الحزن والألم الاسى على بشاعة الفعل المجرم والقائمين خلفه.

في صباح اليوم السابع على واقعة الاغتيال وبينما الزعيم اوغلو يتصفح الصحيفة ويستمتع بالقهوة الصباحية على تلة محاذية لمنظر صواريخ الباتريوت وإذا بهاتفه يرن تناوله وتكلم وإذا باردوغان ينهال عليه بقفة من الشتائم ليدرك اوغلو ان تقرير المستشفى تؤكد ان الرجل مات مسموما بسبب تناوله لوجبة هامبورغر من مطعم شهير وان المصير على المحك .

ما هي الا دقائق حتى كان اوغلو قد طار الى اردوغان يتدارسون كيفية الخلاص من هذا كله لم يفرغا من التفكير بعد حتى رن هاتف اردوغان انها صاحبة الاوامر العاليا اوباما على الهاتف ... المطلوب السكوت وإغلاق الملف او اعادة ترتيب الاوراق من جديد .. وصرخ اوباما سنزيل الباترويت ان لم تسكت!!! صرخ اوباما سنؤجل قضية دخول الاتحاد الاوروبي عقدين اخرين !!! سنحرك كافة قوتنا لصالح قضية الارمن !!! والاهم سنعيد ترتيب اوراق المنطقة فزوج موزة ينتظر بشغف فرصة.

ارتعد اردوغان وارتعد معه اوغلو ما الحل ؟؟؟ وفجأة لمع الحل في ذهن اردوغان الذي خسر  5 كيلو غرامات بسبب تأنيب الضمير على التسرع في الحكم ... الحل لا مجال لإزالة البارتريوت ... ...... قرر زيارة المخيمات السورية على الحدود التركية وتوزيع بطانيات تركية اصلية عليهم .. ثم الذهاب الى غزة ومساعدتهم ماليا واخذ هدية قيمة لزوجة اسماعيل هنية ... وان يمر على مرسي ويعينه على ما بلاه الله به من فوضى ... سيتصل هاتفيا بزوجة بلعيد ويدعوها للإقامة في انقرة وترك تونس وتأمين منصب رفيع لها في شركة او مؤسسة ما وسيستقدم امهر الخبراء في المسألة الكردية ليسيروا في مشروع ترميم الخلاف التركي الكردي  ... ثم سيزور لبنان ويتغدى عند نبيه بري وخلال جولته هذه سيقرأ الفاتحة بعينيين دامعين خاشعتين  على ارواح من يموتون في البحرين والعراق ... وسيختم جولتة الصفح الانساني هذه بتهنئة قلبية حارة الى احمدي نجاد والمرشد بعيد نيروز سعيد !!!

بعدها سينام اردوغان مرتاح البال والضمير وسيدعو الله ان يعينه على حمل هم الامة ....



سمر عزريل 
20 /2 /2013 

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

اضحوكة



اصبح عمري أضحوكة ... متى استقر الحنين في فؤاد بارد ؟؟؟

ومتى داعبت الذكرى رأسا ادمن الزهايمر ؟؟؟

وحالة قوامها بكائية قصة قبرها اللا مبالاة ..

ويَدُق هو المسمار الاخير في نعش حلم ما مر وداعب الذاكرة

واستمر يطرق على المسمار ... نزف قلب احدهم ...

فما خاب ظني ابدا ... للحياة وجوه ابشعها ترداد وهم يزدك حسا...

هناك خلف الشاشة مسرح فيه الربيع مزهر والسماء صافية والضحكات تعلو ...

وعلى وقع اخر مشهد من السعادة ... يُقرع جرس المنبه ...

حان وقت العودة الى كل شيء عدا السعادة ...

وأنقم على درس او يوم او ساعة تلتقي روحي بطاعنها وتضحك مجبرة كي لا تسقط من نظري ...

عَذَبتُها وعذبتني ... والخصام يُحل على مسرح الوهم في حلم اخر ... 


سمر عزريل 
20 /2 /2013 

السبت، 16 فبراير 2013

رقص


رقص على وتر النار والعرس مطر ...
والملون رمادي...
لانيروز لاعمارنا بلا حروب ...
اين محرابي اضعته واضاعني...
التقيت بالسنابل للمرة الاولى ...
وسألتقي بي للمرة الالف...
هنا سقطت سهوا ...
رقص على وقع البرد والعرس نار ...
والاسود ابيض
لا نيروز لاعمارنا بلا تناقضات...
على وقع تلك الزخات ...
تلونت بالمفردات ...
فما عرفتني ولا عرفتها ...
احتفلت بالاتي سرابا ..
امتعضت من تاريخ لا يرحم ...
انا الجلاد والمجلود
لا راهب في الكنيسة ..
ما حل بالطغاة ...
انهم في داخلي ... عددهم يفوق المئة ...
والصوان الحزين ينكسر ...
انه مجرد قلب انكسر ...
امضي على سجيتي ...
اتحسس الرقصة الاخيرة في حكاية من صب وَجدٍ كلما انهمر حبا ..
انكمش اكثر ...

سمر عزريل 
16/ 2/ 2013